سجلت دول مجلس التعاون الخليجي نموا اقتصاديا ملحوظا خلال الربع الثالث من العام الحالي بدعم رئيسي من توسع الانشطة غير النفطية التي باتت تشكل ركيزة اساسية في استراتيجيات التنويع المالي. واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لدول المجلس وصل الى نحو 595.8 مليار دولار محققا صعودا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وسط مؤشرات ايجابية على تعافي القطاعات الانتاجية والخدمية. واكدت التقارير ان النمو الحقيقي بالاسعار الثابتة قفز الى 474.4 مليار دولار مما يعكس قوة الدفع التي اكتسبتها الاسواق الخليجية في مواجهة التقلبات العالمية.
تحولات هيكلية في الاقتصاد الخليجي
وبينت الارقام ان الاقتصاد الخليجي حقق نموا ربعيا بنسبة 1.6 في المئة قياسا بالربع الثاني من نفس العام مما يؤكد استمرارية وتيرة الانتعاش في مختلف القطاعات. واضافت البيانات ان القطاع غير النفطي بات يستحوذ على 78 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي في حين تراجعت حصة النفط التقليدية لصالح الصناعات التحويلية وتجارة التجزئة والخدمات المالية. وشددت التقارير على ان هذا التوزيع يعكس نجاح الخطط الوطنية في تقليل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية وتعزيز الاستدامة المالية.
نمو قياسي للقطاعات الحيوية
واوضحت الاحصائيات ان قطاع العقارات تصدر قائمة الانشطة الاكثر نموا بنسبة بلغت 10.2 في المئة متفوقا على قطاعات الخدمات الاخرى. واشارت التقديرات الى ان قطاع الضيافة والمطاعم سجل نموا بنسبة 8.2 في المئة بينما حافظت قطاعات الكهرباء والمياه والخدمات العامة على معدلات نمو قوية تجاوزت 7 في المئة. وكشفت هذه النتائج عن مرونة كبيرة في هيكل الاقتصاد الخليجي وقدرته على التكيف مع متطلبات المرحلة القادمة وتحديات التنمية المستدامة.
