شهد قطاع غزة اليوم سلسلة من الهجمات العسكرية الاسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة، مما اسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء واصابة خمسة اخرين بجروح متفاوتة. وكشفت مصادر محلية وطبية ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الخروقات الميدانية لاتفاق وقف اطلاق النار القائم، مما يعيد التوتر الى الواجهة وسط مخاوف من انهيار التهدئة الهشة. واكدت المديرية العامة للشرطة في القطاع ان غارة جوية استهدفت مركبة في حي الامل بمدينة خان يونس، ما ادى الى استشهاد مدير مباحث شرطة خان يونس وسام فايز عبد الهادي والرقيب فادي عبد المعطي هيكل، في حين سجلت مناطق اخرى قصفا مدفعيا مكثفا.
استهدافات متفرقة وتوغل عسكري
وبينت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي شن قصفا مدفعيا طال بلدة القرارة شمالي مدينة خان يونس، بينما افاد مسعفون بوصول شهيد واصابتين الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح نتيجة هجوم بطائرة مسيرة استهدف تجمعا للمدنيين في مخيم المغازي. واوضح شهود عيان ان هذه الاستهدافات تركزت في مناطق تقع جغرافيا خارج نطاق انتشار قوات الاحتلال وفق التفاهمات المعلنة، مما يشير الى توسيع دائرة العمليات الميدانية.
واضافت المصادر المحلية ان البحرية الاسرائيلية استهدفت صيادين فلسطينيين اثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة، حيث تعرضوا لنيران الرشاشات والقذائف، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية تقدمت مئات الامتار في منطقة نتساريم جنوبي المدينة، وهو ما يتكرر بشكل دوري وسط عمليات قصف مدفعي تطال محيط وادي غزة.
تصاعد الانتهاكات الميدانية
واظهرت الاحداث الاخيرة قيام القوات الاسرائيلية بعمليات نسف وتفجير لمبان ومنشآت سكنية في المناطق التي تتمركز فيها شرقي مدينة غزة، مما تسبب في دمار اضافي واسع. واشار شهود عيان الى سماع دوي انفجارات ضخمة هزت ارجاء المنطقة نتيجة هذه العمليات المتواصلة.
وذكرت مصادر طبية ان طفلة اصيبت برصاص قناصة في منطقة تل الذهب ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في واقعة منفصلة تعكس استمرار استهداف المدنيين. واشار مراقبون الى ان هذه الخروقات تاتي في ظل حصيلة ثقيلة من الضحايا منذ سريان الاتفاق، حيث ارتفعت اعداد الشهداء والجرحى بشكل ملحوظ نتيجة عمليات القصف وإطلاق النار اليومي، مما يفاقم من معاناة السكان في ظل البنية التحتية المدمرة.
