تواصل سلطات الاحتلال فرض اجراءات تعسفية بحق التجار في القدس الشرقية عبر اجبارهم على هدم منشاتهم التجارية بايديهم. وتاتي هذه الخطوة في اطار الضغوط المستمرة التي تهدف الى تفريغ المدينة من سكانها الاصليين ومصادرة اراضيهم تحت ذرائع قانونية واهية. واكد المتضررون انهم تلقوا اخطارات رسمية تفرض عليهم الهدم الذاتي خلال مهلة زمنية محددة لتجنب دفع غرامات مالية طائلة.
واضافت المصادر الميدانية ان هذه السياسة المعروفة باسم الوجع المستمر تهدف الى كسر ارادة المواطن المقدسي عبر اجباره على تدمير مصدر رزقه الوحيد بيده. وبينت التقارير ان السلطات تتوعد في حال رفض التنفيذ بارسال جرافاتها الخاصة لهدم المنشات وتحميل اصحابها تكاليف باهظة تصل الى مبالغ خيالية لا يقدرون على سدادها.
تداعيات سياسة الهدم الذاتي على الاقتصاد المقدسي
واوضحت جهات حقوقية ان هذا الاجراء يعد انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية التي تحمي حق السكان في ممتلكاتهم. وشددت على ان الهدف الحقيقي يتجاوز مجرد التراخيص ليشمل تغيير الواقع الديموغرافي للمدينة المحتلة واضعاف صمود التجار في وجه التضييقات المتواصلة. واكدت ان هذه الممارسات تخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي وتدفع الكثيرين نحو الفقر والتهجير القسري بعيدا عن محلاتهم التي ورثوها عن اجدادهم.
