في تصعيد جديد بالضفة الغربية، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد مسنة فلسطينية فجر اليوم الثلاثاء في بلدة جيوس بمحافظة قلقيلية، وذلك نتيجة لسكتة قلبية حادة تعرضت لها إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلها. وتاتي هذه الحادثة في ظل حملة تصعيد واسعة تشمل مداهمات واعتقالات واعتداءات من قبل المستوطنين في مختلف المحافظات الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع والثلاثين على التوالي.
وكشفت مصادر محلية أن المسنة صبرية أمين شماسنة البالغة من العمر 68 عاما، قد فارقت الحياة بعد أن اقتحم جنود الاحتلال غرفتها الخاصة في منزلها ببلدة جيوس، وبينت المصادر أن الجنود باغتوا المسنة وزوجها، الأمر الذي أدى إلى إصابتها بصدمة عصبية حادة وتوقف مفاجئ في عضلة القلب، ليتم نقلها على الفور إلى المستشفى، حيث أعلن عن وفاتها هناك.
واضافت المصادر ذاتها ان هذه الحادثة تاتي في سياق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، منذ أكتوبر الماضي، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للفلسطينيين في المنطقة.
حملة اعتقالات ومداهمات واسعة
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، ففي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من بلدة بيت أمر، بينهم الطفل أحمد فتحي صبارنة البالغ من العمر 16 عاما، كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق خلال مواجهات اندلعت في مخيم الفوار جنوب المدينة.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال شابين بعد مداهمة منزلهما في حي المعاجين، وبينت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا آخر في قرية روجيب، وشابا رابعا من بلدة بيتا جنوبا، كما قامت آليات الاحتلال بتجريف أراض واقتلاع أشجار تعود لعائلة أبو سنينة في محافظة سلفيت، واعتقلت الشاب إبراهيم ضمرة من بلدة بروقين.
وشملت الاعتقالات مناطق أخرى في الضفة الغربية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الشاب لؤي يوسف سليم من مخيم الدهيشة ببيت لحم، والشاب أسامة القدومي من بلدة عزون، وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن الاعتقالات رافقتها مداهمات عنيفة للمنازل في طولكرم وأريحا والقدس.
اعتداءات المستوطنين تتصاعد
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين المتصاعدة، أقدم مستوطنون إسرائيليون على إحراق خيمة في تجمع بدوي قرب بلدة مخماس شمال القدس، واقتلع آخرون نحو 400 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله، مما أدى إلى تضرر المزارعين الفلسطينيين وتكبيدهم خسائر مادية فادحة.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه لليوم التاسع والثلاثين على التوالي، وفي سياق متصل، اقتحم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة، مما أثار غضبا فلسطينيا واسعا وجدد الدعوات إلى النفير العام والرباط لكسر الحصار المفروض على المقدسات.
ومنذ أكتوبر الماضي، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل ملحوظ، بما يشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1147 فلسطينيا وإصابة نحو 12 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق بيانات رسمية فلسطينية.
