في خطوة مبتكرة تجمع بين التعليم والتكنولوجيا، كشفت شركة سيركت ميس الكرواتية بالتعاون مع وكالة ناسا عن ساعة "ناسا ارتميس 2.0"، هذا الجهاز القابل للارتداء والمفتوح المصدر، مصمم خصيصا للاغراض التعليمية وتطوير البرمجيات.
وتتميز الساعة بامكانياتها التقنية المتقدمة التي تجعلها اداة فريدة لتعلم البرمجة والهندسة، فهي ليست مجرد ساعة بل هي منصة تعليمية متكاملة.
وتهدف هذه المبادرة الى الهام الجيل القادم من المهندسين والمبرمجين من خلال توفير تجربة تعليمية تفاعلية وممتعة.
مواصفات تقنية متطورة
تعتمد الساعة على شريحة متطورة تنقلها من فئة الساعات التقليدية الى فئة المتحكمات الدقيقة القابلة للبرمجة، اذ تعمل بمعالج ESP32-S3 ثنائي النواة، المعروف بكفاءته في استهلاك الطاقة ودعمه لتطبيقات الذكاء الاصطناعي البسيطة.
واضافت الشركة ان الساعة تتضمن ذاكرة وصول عشوائي PSRAM بسعة 2 ميغابايت، وذاكرة فلاش للتخزين بسعة 4 ميغابايت، كما تدعم تقنيات واي فاي 4 وبلوتوث 5.0، مما يسمح لها بالاقتران بهواتف ايفون واندرويد لاستقبال التنبيهات ومزامنة البيانات.
وبينت ناسا ان هذه المواصفات تجعل الساعة قادرة على معالجة البيانات بكفاءة عالية وتنفيذ تطبيقات معقدة.
تصميم فريد ومستشعرات متطورة
صممت الساعة لتكون مختبرا على المعصم من خلال دمج مجموعة من المستشعرات الفيزيائية، وذلك من خلال شاشة LCD ملونة بالكامل بحجم 1.44 بوصة وفي بعض الاصدارات 1.77 بوصة، محمية بهيكل من الاكريليك الشفاف.
واوضحت الشركة انها تحتوي على مستشعر حركة سداسي المحاور يجمع بين مقياس تسارع وجيروسكوب، بالاضافة الى بوصلة مغناطيسية ومستشعر لدرجة الحرارة، كما انها مزودة بمكبر صوت صغير للتنبيهات الصوتية، وساعة وقت حقيقي RTC لضمان دقة الوقت حتى عند انقطاع الطاقة.
واكدت ناسا ان هذه المستشعرات تتيح للمستخدمين جمع البيانات وتحليلها، مما يعزز فهمهم للعالم من حولهم.
بيئة برمجية مفتوحة
تتميز ارتميس 2.0 بكونها نظاما غير مغلق، حيث يمكن للمستخدمين الوصول الى الطبقات البرمجية للجهاز، اذ تدعم الساعة البرمجة بلغة بايثون وسي بلس بلس عبر بيئة اردوينو IDE، بالاضافة الى نظام سيركت بلوكس الذي يعتمد على سحب وافلات الكتل البرمجية للمبتدئين.
كما تتيح الواجهة البرمجية للمستخدمين بناء تطبيقات مخصصة، وتغيير واجهات الساعة، والتحكم الكامل في كيفية قراءة ومعالجة بيانات المستشعرات.
وبينت سيركت ميس ان هذه الميزات تجعل الساعة اداة قوية لتعلم البرمجة وتطوير المهارات الابداعية.
طاقة وتصميم عملي
تعمل الساعة ببطارية ليثيوم بوليمر بسعة 600 مللي امبير، يتم شحنها عبر منفذ يو اس بي تايب سي، وهو نفس المنفذ المستخدم لنقل الاكواد البرمجية من الحاسوب الى الساعة، فيما تبلغ ابعاد الهيكل حوالي 1.77 × 0.5 × 2.76 بوصة، وتاتي بتصميم تفكيكي يظهر اللوحة الالكترونية الداخلية، انسجاما مع الهوية البصرية لمهمات ناسا الحديثة.
واشارت ناسا الى ان هذه الساعة تعتبر جزءا من الحملة التي رافقت مهمة ارتميس 2، حيث تسعى ناسا لتعزيز الوعي التقني بمهمات العودة للقمر من خلال ادوات تقنية ملموسة.
وختاما، تعتبر ساعة ناسا ارتميس 2.0 خطوة مهمة نحو دمج التعليم بالتكنولوجيا، وتوفير ادوات تعليمية مبتكرة للجيل القادم.
