في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة المراهقين على الإنترنت، أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، عن إطلاق ميزة جديدة ترسل تنبيهات فورية إلى أولياء الأمور عندما يبحث أبناؤهم بشكل متكرر عن محتوى يتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار.

وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود ميتا المستمرة لتوفير بيئة رقمية آمنة، خاصة للفئات العمرية الشابة التي تعتبر أكثر عرضة للمخاطر النفسية والاجتماعية.

واعتبر خبراء في مجال التكنولوجيا هذه الخطوة بأنها جريئة ومهمة في سبيل حماية المراهقين من المحتوى الضار.

آلية عمل نظام الإنذار الجديد

ووفقا لبيان رسمي صادر عن الشركة، فإن الميزة الجديدة تعمل كجزء من أدوات الرقابة الأبوية المتاحة على إنستغرام.

وبين البيان أنه بمجرد أن يرصد النظام عمليات بحث متكررة عن كلمات مفتاحية حساسة خلال فترة زمنية قصيرة، يتلقى ولي الأمر إشعارا عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو تطبيق واتساب، ليتمكن من التدخل وتقديم الدعم اللازم.

واضافت ميتا أن النظام الجديد لا يهدف إلى التجسس على المراهقين، بل إلى توفير فرصة للآباء للتواصل مع أبنائهم بشكل استباقي وتقديم الدعم النفسي اللازم.

دليل إرشادي للآباء

وأوضح تقرير نشره موقع "ذا فيرج" أن الميزة الجديدة لن تقتصر على إرسال التنبيهات فقط.

وتابع التقرير أن ميتا ستقدم أيضا دليلا إرشاديا للآباء، تم إعداده بالتعاون مع خبراء في الصحة النفسية، حول كيفية فتح حوار هادئ وداعم مع المراهق دون التسبب في شعوره بانتهاك الخصوصية.

واكدت ميتا أن الدليل الإرشادي سيتضمن نصائح عملية حول كيفية التعامل مع المشاعر الصعبة التي قد يمر بها المراهقون، وكيفية تقديم الدعم العاطفي المناسب.

وستبدأ الميزة في العمل في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا، بينما أكدت ميتا أنها ستصل إلى بقية دول العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، تدريجيا خلال العام الجاري.

وكشفت صحيفة "ذا غارديان" أن ميتا تعمل أيضا على تطوير نظام مماثل لمراقبة المحادثات التي يجريها المراهقون مع "أدوات الذكاء الاصطناعي" الخاصة بالشركة، لتنبيه الأهل إذا تطرق الحوار لمواضيع خطيرة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في ظل ضغوط قانونية متزايدة تواجهها ميتا في محاكم كاليفورنيا ونيو مكسيكو، حيث تتهم الشركة بالفشل في حماية القاصرين من الخوارزميات التي قد تروج لمحتوى يضر بالصحة العقلية.

من جهته، صرح الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرغ في منشور سابق بأن "هدفنا هو تمكين الوالدين من التدخل في الوقت المناسب وتقديم الدعم قبل أن تتحول محاولات البحث إلى أفعال على أرض الواقع".