كشفت مصادر طبية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات التي تشنها اسرائيل على مناطق مختلفة في لبنان منذ بداية المواجهات المسلحة مع حزب الله في مطلع شهر اذار الماضي، مشيرة الى ان عدد القتلى تجاوز الـ 1500 شخص.
واوضحت وزارة الصحة في بيان رسمي ان الاحصائيات تشير الى ان العدد الاجمالي للقتلى وصل الى 1530 شخصا حتى السابع من نيسان، مضيفة ان من بين الضحايا 57 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي، بالاضافة الى 130 طفلا، وبينت الوزارة ان عدد الجرحى جراء هذه الغارات قد ارتفع ايضا ليصل الى 4812 جريحا.
وبينت مصادر مطلعة ان الحرب امتدت الى لبنان في الثاني من اذار، بعد ان قام حزب الله باطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل ردا على عملية اغتيال طالت المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي، واكدت المصادر ان اسرائيل ردت على هذا الهجوم بشن غارات جوية مكثفة وعمليات توغل بري في مناطق الجنوب اللبناني.
تصاعد وتيرة العنف وتداعياته
واضافت المصادر ان الوضع الانساني في لبنان يشهد تدهورا ملحوظا نتيجة لتصاعد وتيرة العنف، مشيرة الى ان المستشفيات والمراكز الطبية تعاني من ضغط كبير نتيجة للعدد المتزايد من الجرحى والمصابين، واكدت المصادر ان هناك نقصا حادا في الادوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين.
وبينت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ان الغارات الاسرائيلية قد تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية في لبنان، بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات، واشارت التقارير الى ان هناك عشرات الالاف من النازحين الذين اضطروا الى ترك منازلهم والبحث عن مأوى في مناطق اكثر امانا.
واكدت مصادر اعلامية ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ تطورات الاوضاع في لبنان، ودعت الاطراف المعنية الى ضبط النفس والعمل على وقف التصعيد، وطالبت المنظمات الدولية بتقديم المساعدات الانسانية اللازمة للمتضررين من جراء هذه الحرب.
دعوات للتهدئة وتكثيف المساعدات
واضافت المصادر ان هناك جهودا دبلوماسية مكثفة تجري على قدم وساق من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله، مشيرة الى ان العديد من الدول والمنظمات الدولية تبذل جهودا حثيثة للوساطة بين الطرفين، واكدت المصادر ان التوصل الى حل سلمي للازمة يمثل اولوية قصوى للمجتمع الدولي.
وبينت مصادر اغاثية ان هناك حاجة ماسة لتكثيف المساعدات الانسانية المقدمة للشعب اللبناني، مشيرة الى ان هناك نقصا كبيرا في المواد الغذائية والمياه النظيفة والادوية والمستلزمات الطبية، ودعت المصادر المجتمع الدولي الى تقديم الدعم المالي والفني اللازم للمساعدة في اعادة بناء ما دمرته الحرب.
واكدت فعاليات سياسية واجتماعية في لبنان على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات الداخلية من اجل مواجهة التحديات الراهنة، مشددة على اهمية تضافر جهود جميع القوى السياسية والاجتماعية من اجل تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد.
