العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تجنب هذه التصرفات: أسرار علاقات عمل صحية وإنتاجية

تجنب هذه التصرفات: أسرار علاقات عمل صحية وإنتاجية

في بيئات العمل المتنوعة، قد تتسبب بعض التصرفات البسيطة في توتر العلاقات بين الزملاء، بدءا من رسائل غير واضحة وصولا إلى تأخر في الرد على الاستفسارات، ورغم أن هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، إلا أنها قادرة على خلق جو مشحون يؤثر سلبا على الأداء العام للفريق.

كشفت مجلة "تايم" الأمريكية في تقرير لها أن هذه الممارسات اليومية قد تتجاوز كونها مجرد إزعاج عابر، موضحة أنها قد تتحول إلى عوامل رئيسية في تفاقم سوء الفهم، وتدهور الثقة، وتقليل الرضا الوظيفي، بل وقد تدفع البعض للتفكير في ترك وظائفهم.

واستنادا إلى آراء خبراء متخصصين في التواصل الفعال وعلم النفس التنظيمي، سلط التقرير الضوء على 12 عادة تواصلية شائعة يمكن أن تثير استياء الزملاء، مقدما في الوقت نفسه حلولا عملية وبسيطة لتصحيح هذه السلوكيات.

تجنب الإسهاب في الرسائل

يعد الإسهاب غير الضروري في الرسائل والمحادثات أحد أبرز الأخطاء التي تقع في بيئة العمل، حيث يميل بعض الموظفين إلى تضمين تفاصيل شخصية قد لا تكون ذات صلة بزملائهم، ما يتسبب في تشتيت انتباههم وإضاعة وقتهم في محاولة فهم الرسالة الأساسية.

واكدت أليسون غرين، مؤسسة مدونة "اسأل المدير"، على أهمية التواصل الفعال الذي يبدأ بتحديد ما يحتاج الطرف الآخر إلى معرفته بالفعل، وشددت على ضرورة تبني ثقافة تركز على جوهر الموضوع أولا، مع إتاحة المجال للتفاصيل الإضافية عند الحاجة إليها فقط، مبينة أن هذا النهج يساعد على تبسيط عملية التواصل، وتقليل الارتباك، وتعزيز إنتاجية الفريق.

التحية المبهمة.. بداية غير موفقة

تبدا بعض الرسائل بتحية مقتضبة مثل "مرحبا" أو "أهلا"، ثم تتوقف، الأمر الذي يخلق نوعا من الغموض ويدفع الزميل إلى التكهن بمحتوى الرسالة أو الغرض منها.

بين التقرير أن الجمع بين التحية الموجزة والانتقال السريع إلى صلب الموضوع يعزز الوضوح ويقلل من الترقب غير الضروري، مما يوفر الوقت والجهد على الطرفين.

المتابعة اللصيقة قبل الموعد النهائي

ان تحديد موعد نهائي لإنجاز مهمة ما، ثم المتابعة المتكررة قبل حلول ذلك الموعد، قد يثير استياء الفريق ويولد تساؤلات حول تغيير الأولويات أو وجود مشكلة مخفية.

واضافت غرين أن هذا السلوك غالبا ما ينبع من القلق الشخصي وليس من سوء النية، لكنها توصي بأنه عند الضرورة للمتابعة أو التعجيل، يجب أن يكون ذلك مصحوبا بتوضيح صريح لأي تغييرات في المواعيد أو الأسباب الموجبة للاستعجال، وذلك لتجنب إشعار الآخرين بضغط غير مبرر.

التأخر في الرد.. تجاهل يثير القلق

يعد التأخر في الرد على الرسائل، خاصة عندما يظهر الشخص "متصلا" أو نشطا على المنصات الداخلية، من الأمور التي تثير قلق الزملاء وتفتح الباب للتفسيرات السلبية.

بينت خبيرة القيادة إيريكا دهاوان، مؤلفة كتاب "لغة الجسد الرقمية"، أن إرسال إشعار سريع بالاستلام أو رد مقتضب يحدد موعدا لاحقا للرد التفصيلي، يمكن أن يخفف من هذا القلق ويعزز الاحترام المتبادل، كما يمنح الآخرين توقعات واضحة بدلا من تركهم في حالة من الانتظار.

عناوين البريد الإلكتروني الغامضة

تعتبر العناوين غير الدقيقة أو العامة جدا في رسائل البريد الإلكتروني من الأمور التي تجبر المتلقي على تخمين محتوى الرسالة والهدف منها، أو تأجيل قراءتها إلى وقت لاحق.

واشارت عالمة النفس ليان دافي، المتخصصة في بيئة العمل، إلى أن العناوين الواضحة التي تحدد طبيعة الرسالة، سواء كانت معلومة أو طلبا أو قرارا، والوقت المتوقع للرد أو الإجراء المطلوب، تساعد على تسريع عملية التواصل وتنظيم الأولويات لدى المتلقي.

تلطيف النقد المفرط

قد يميل بعض المديرين أو الزملاء، بدافع اللطف أو الخشية من إحراج الآخرين، إلى تلطيف النقد بشكل مبالغ فيه، لدرجة أن الرسالة الأساسية قد تضيع أو تُفهم بشكل خاطئ.

واكدت غرين على أن النقد الفعال يجب أن يكون واضحا ومباشرا ومحترما في الوقت نفسه، بحيث لا يكون جارحا ولا غامضا، مبينة أن وضوح الملاحظات يساعد على التصحيح والتطور، بينما الغموض بدافع "المجاملة" قد يؤدي إلى استمرار الأخطاء وزيادة الإحباط لدى الطرفين.

دعوات الاجتماعات المبهمة

ان دعوة الزملاء إلى اجتماعات دون تحديد هدف واضح أو مشاركة جدول أعمال مسبق، قد يخلق توترا إضافيا ويولد شعورا بأن الوقت قد يضيع سدى.

اوضحت دهاوان ان تحديد موضوع الاجتماع بإيجاز، وتحديد الأهداف المرجوة، والوقت المتوقع، وأدوار الحضور، يقلل من القلق ويزيد من فعالية النقاشات، كما يمنح المشاركين فرصة للاستعداد وعدم الشعور بالمفاجأة أو "الاستدعاء" غير المبرر.

نقل التوتر إلى الزملاء

قد يؤدي التعبير عن ضغوط العمل بشكل عفوي أمام الزملاء أو مشاركة القلق بطرق مبالغ فيها إلى نقل حالة التوتر إلى الفريق بأكمله.

وبينت تيسا ويست، أستاذة علم النفس بجامعة نيويورك، أن الموظف قد لا يدرك أن تعليقاته المتشائمة أو نبرته المنفعلة تؤثر في من حوله، موضحة أنها توصي بمحاولة إدارة الانفعالات أولا، ثم مناقشة المشكلات بهدوء وبطريقة تركز على الحلول، وذلك حفاظا على توازن بيئة العمل.

إهمال قواعد التواصل المتفق عليها

في العديد من الفرق، يتم وضع معايير واضحة لأدوات التواصل، مثل البريد الإلكتروني والمنصات الفورية والاجتماعات، بالإضافة إلى تحديد أوقات الردود المقبولة وحدود الإزعاج خارج ساعات العمل، وتجاهل هذه المعايير أو عدم الالتزام بها يؤدي إلى سوء الفهم والتضارب والتداخل في المهام.

واكدت ويست على أهمية أن يعيد الفريق بين الحين والآخر التذكير بهذه القواعد وتحديثها عند الحاجة، والالتزام بها بوصفها "ميثاقا" مشتركا يحترمه الجميع، وليس مجرد توصيات اختيارية.

الاجتماعات غير المنظمة

تعتبر الاجتماعات التي تفتقر إلى جدول أعمال واضح أو تخرج عن الموضوع باستمرار أو لا تسفر عن قرارات محددة، مضيعة لوقت المشاركين وتشكل مصدرا للإحباط المزمن.

وفي المقابل بينت ويست أن الاجتماعات المخططة مسبقا، والتي تتميز بهدف محدد وزمن مضبوط وإدارة حازمة، مع تدوين النقاط المتفق عليها وتوزيع المسؤوليات، تعزز الإنتاجية وتجنب الفريق شعور "الوقت الضائع".

الضوضاء في المكتب

ان التحدث بصوت عال أو إجراء مكالمات طويلة في الأماكن المشتركة أو التعليقات المتكررة في فضاء مفتوح، كلها عوامل تشتت انتباه الآخرين وتضعف تركيزهم، خاصة في المكاتب المفتوحة.

واكدت ويست على أهمية وجود سياسة واضحة لمستويات الصوت في المساحات المشتركة، وتشجيع استخدام غرف الاجتماعات أو المساحات المخصصة للمكالمات، مما يساعد على خلق بيئة عمل أكثر هدوءا واحتراما لاحتياجات الزملاء المختلفة.

المبالغة في مشاركة التفاصيل الشخصية

قد يكون الانفتاح في مكان العمل أمرا إيجابيا في بناء الثقة، ولكن مشاركة تفاصيل شخصية مفرطة أو حساسة يمكن أن تخلق إحراجا أو توترا أو شعورا بالعبء لدى الآخرين.

واشارت ويست إلى أن وضع حدود واضحة لما هو مناسب مشاركته في السياق المهني يساعد في الحفاظ على الاحترام المتبادل وتجنب تحويل الزملاء إلى "مستمعين قسريين" لمشكلات لا تخصهم.

نحو "ميثاق تواصل" داخل الفريق

تتفق آراء الخبراء على أن الوضوح والاحترام المتبادل وإدارة الوقت وتحديد توقعات واضحة للتواصل هي أدوات أساسية لبيئة عمل صحية، ويمكن تلخيص ذلك في خطوات عملية بسيطة:

  • الاتفاق داخل الفريق على قنوات التواصل المفضلة لكل نوع من الرسائل، سواء كانت طارئة أو عادية أو رسمية.
  • وضع توقع تقريبي لسرعة الرد المقبولة، واحترام أوقات الراحة وخارج الدوام.
  • تشجيع العناوين الواضحة للرسائل والجداول المحددة للاجتماعات.
  • فتح حوار صريح بين الحين والآخر حول ما يزعج الموظفين في أسلوب التواصل وكيف يمكن تحسينه.

واضافت ويست أنه من خلال وعي الموظفين وتطبيق تحسينات بسيطة في أسلوب التواصل اليومي، يمكن تحويل هذه العادات من مصادر إزعاج خفية إلى عناصر تعزز التعاون وتزيد شعور الأفراد بالإنصاف والاحترام، وترفع الرضا الوظيفي داخل الفريق.

ايران تقطع خطوط الاتصال المباشرة مع واشنطن وتجميد الجهود الدبلوماسية ثورة في عالم الحرف الذكاء الاصطناعي يغير قواعد اللعبة للسباكين والبنائين تجنب هذه التصرفات: أسرار علاقات عمل صحية وإنتاجية تصعيد بالاقصى: قيود على المصلين وتزايد اقتحامات المستوطنين اكتشاف ضخم يهز سوق الطاقة المصرية: هل يقلل فاتورة الاستيراد؟ صوت مسروق وأرباح ضائعة: الذكاء الاصطناعي يهدد حقوق الفنانين "جثة في حفرة".. لغز وفاة غامضة على طريق جرش عمان يستنفر الاجهزة الامنية "زيادات مرتقبة للصحفيين".. تفاصيل اجتماع النقابة مع رؤساء تحرير الرأي والدستور والغد البحرين تحذر: اغلاق هرمز كارثة انسانية تهدد الملايين ناسا تطلق ساعة ارتميس 2.0 الذكية بتصميم تعليمي مفتوح غزة تشتعل.. مجزرة مروعة تهز مخيم المغازي وتثير غضبا فلسطينيا "المنطقة على صفيح ساخن".. السفارة الامريكية بالقاهرة تحذر رعاياها "وداع مهيب لنشمي من نشامى الوطن".. تشييع جثمان الوكيل مجدي العلاونة في اربد كتائب حزب الله تعلن قرارا مفاجئا بشأن الصحفية الامريكية شيلي كيتلسون تصعيد بالقدس: ردود فعل غاضبة لاقتحام بن غفير الأقصى ايال زامير يلوح بتصعيد الهجمات ضد ايران ليلة عصيبة على إيران وإسرائيل والمنطقة الفيتو الروسي الصيني يجهض قرارا بشأن هرمز في مجلس الأمن وزراء النقل يتفقدون الخط الحديدي الحجازي وإحياء مسارات النقل التاريخية