تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي خرق اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وذلك لليوم الـ 140 على التوالي، حيث يتم ذلك عبر قصف مدفعي وجوي وعمليات نسف واطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، الامر الذي يرسخ مسارا ميدانيا ممنهجا يقوض جوهر الاتفاق ويفرغه من مضمونه.

واضاف مراسلنا انه تم رصد قصف مدفعي اسرائيلي شرقي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وتزامن ذلك مع تنفيذ عملية نسف ضخمة شرقي خان يونس، وكذلك اطلاق آليات الاحتلال النار على مواصي رفح جنوبا.

كما اشار الى تسجيل قصف مدفعي اسرائيلي شرقي مدينة غزة واطلاق نار كثيف شرقي خان يونس.

تصاعد الاعتداءات وتدهور الاوضاع الانسانية

وتاتي هذه التطورات في سياق عدوان اسرائيلي متكرر، ويشمل ذلك استهداف مناطق سكنية ومحيط خيام النازحين ونقاط شرطية مدنية.

وخلال يوم امس، استشهد سبعة فلسطينيين بينهم شرطي، واصيب عدد اخر، وذلك جراء استهداف خيمة نازحين في مخيم خان يونس وغارات على نقاط للشرطة الفلسطينية في خان يونس ومخيم البريج، اضافة الى اطلاق نار في بيت لاهيا شمال القطاع.

وبحسب التقرير اليومي لرصد الخروقات حتى اليوم الـ 138 من سريان الاتفاق، فقد بلغ مجموع الشهداء 652 شهيدا، بينهم 198 طفلا و 85 امراة و 23 مسنا، ما يعني ان الفئات الاشد ضعفا تشكل 46.9% من اجمالي الضحايا.

انتهاكات مستمرة وتقويض للهدنة

كما وصل عدد المصابين الى 1669 مصابا، بينهم 507 اطفال و 337 امراة و 89 مسنا، بنسبة 55.6% من اجمالي الجرحى.

ويظهر التوثيق الميداني تسجيل 1861 خرقا، وذلك بمتوسط 13.4 خرقا يوميا منذ بدء سريان الاتفاق، وقد توزعت تلك الخروقات بين اطلاق نار وقصف ونسف منازل وتوغلات.

وعلى صعيد ادخال المساعدات، لم تلتزم اسرائيل بالبند المتعلق بادخال 600 شاحنة يوميا، بينها 50 شاحنة وقود، اذ لم يتجاوز ما دخل فعليا 43.3% من اجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتجاوز نسبة الوقود 15%، ما يعمق ازمة الكهرباء والمياه والصرف الصحي ويعطل جهود اصلاح البنية التحتية، وبلغ اجمالي الشاحنات المدخلة 35,867 شاحنة، وذلك بمتوسط يومي 259.9 شاحنة، وهو اقل بكثير من السقف المتفق عليه.

قيود مشددة على معبر رفح وتفاقم الازمة

وفي معبر رفح البري، استمرت القيود المشددة وتقليص اعداد العابرين، حيث بلغ عدد المسافرين الفعليين ذهابا وايابا 1844 من اصل 4400 مفترض سفرهم، وذلك بنسبة التزام 41.9% فقط، مع تسجيل فجوة واضحة في اعداد المسافرين والعائدين قياسا الى ما نص عليه البروتوكول الانساني.

وتعكس هذه المعطيات، وفق قراءة قانونية، نمطا تراكميا من الانتهاكات ويشمل ذلك القتل خارج نطاق المواجهات واستهداف منشآت مدنية وتعطيل ادخال الوقود والمساعدات وفرض قيود على الحركة، ما يضع اسرائيل امام مسؤولياتها بموجب اتفاق وقف اطلاق النار واحكام القانون الدولي الانساني، ويستدعي تحركا دوليا عاجلا لوقف الخروقات وضمان حماية المدنيين.