كشفت مصادر قضائية عراقية عن تسليم متهمين اثنين إلى كل من فنلندا والولايات المتحدة، وذلك بعد ثبوت عدم وجود أي صلة لهما بتنظيم داعش الإرهابي، وذلك وفقا لما أعلنته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويذكر أن السجون العراقية تحتضن أعدادا كبيرة من العراقيين والأجانب الذين يواجهون اتهامات بالانتماء إلى التنظيم المتطرف، وكانت الولايات المتحدة قد قامت في شهر فبراير الماضي بنقل ما يزيد على 5700 سجين يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم من الأراضي السورية إلى العراق.
وبين المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان رسمي أنه تم تسليم متهمين اثنين، أحدهما قاصر يحمل الجنسية الفنلندية والآخر من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى السلطات المختصة في بلديهما، وذلك بعد التأكد من عدم انتمائهما إلى عصابات داعش الإرهابية.
تسليم المتهمين واستكمال الإجراءات القانونية
واضاف المركز الوطني أن عملية التسليم تمت بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، وذلك في إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المعنية، وضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة العراقية في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب.
ولم يوضح البيان ما إذا كان المتهمان من بين المحتجزين الذين تم نقلهم من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد بدأ بالفعل في إجراء التحقيقات والاستجوابات اللازمة لهؤلاء المتهمين قبل اتخاذ أي إجراءات قضائية بحقهم.
ويشار إلى أن المتهمين الذين تم نقلهم من سوريا ينتمون إلى 61 دولة مختلفة، من بينهم 3543 سوريا و467 عراقيا و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب، بمن فيهم أوروبيون من ألمانيا وهولندا وفرنسا وبلجيكا، بالإضافة إلى أمريكيين وأستراليين.
جهود العراق في مكافحة الارهاب
ويذكر أن تنظيم داعش قد سيطر على مناطق واسعة من الأراضي العراقية ابتداء من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في عام 2017، وذلك بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وهزم التنظيم ايضا في سوريا في عام 2019، وشكلت قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية رأس حربة في التصدي له.
ولا يزال العراق يتعافى من الآثار المدمرة التي خلفها تنظيم داعش.
أحكام قضائية بحق مدانين بالارهاب
واصدرت المحاكم العراقية في السنوات الماضية أحكاما بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى جماعات إرهابية في قضايا تتعلق بالإرهاب وقتل المئات من الأبرياء.
وتاسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق الجرائم التي ارتكبها التنظيم المتطرف.
ويعتبر المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي هو الجهة الرئيسية المسؤولة عن التواصل مع الدول التي تجري تحقيقات في مجال مكافحة الإرهاب، وهو المسؤول أيضا عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.
