وجه القائد القسامي المحرر عبد الناصر عيسى رسالة مؤثرة إلى أهالي غزة وإلى الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لتحريره في صفقة طوفان الاحرار.

وقال عيسى في تصريح صحفي إن الأسرى المحررين لن ينسوا تضحيات أهل غزة الذين كانوا السبب الرئيسي في تحريرهم ونصرتهم، مؤكدا أن غزة هي رمز العزة والكرامة للوطن.

واضاف أن أهالي غزة قدموا كل ما يملكون من غال ونفيس فداء لكرامة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

معاناة الاسرى في سجون الاحتلال

وبين عيسى أنه يتذكر في كل لحظة زملائه الأسرى القابعين خلف القضبان، معبرا عن ثقته الكاملة في أن الحرية قريبة لكل الأسرى.

واوضح أن الأسرى يعانون اشد المعاناة من التنكيل والتعذيب من قبل حكومة نتنياهو وبن غفير المتطرفة، مبينا أن مسؤولية تحريرهم تقع على عاتق الجميع أفرادا وجماعات وأحرار العالم والمسؤولين.

واكد أن قضية الأسرى لن تسقط بالتقادم وأن تحريرهم هو أولوية قصوى.

مسيرة الاسير المحرر عبد الناصر عيسى

ويشار إلى أن القائد عبد الناصر عيسى من مدينة نابلس، وقد امضى في سجون الاحتلال 32 عاما، منها 29 عاما متصلة، وحصل خلال فترة اعتقاله على درجة الدكتوراه وقاد العديد من الأنشطة الثقافية وأصدر مؤلفات وبحوثا علمية محكمة.

وولد عيسى في مدينة نابلس لعائلة لاجئة من طيرة دندن، وتم اعتقال والده في العام التالي لولادته وحكم عليه بالسجن 7 سنوات، وهدم الاحتلال منزل عائلته وهجرهم إلى مخيم بلاطة.

وفقد عيسى والديه أثناء فترة اعتقاله، إذ توفي والده عام 2006، وتوفيت والدته عام 2012 دون أن يتمكن من وداعها.

التحصيل العلمي في سجون الاحتلال

وحصل عيسى على درجة البكالوريوس من الجامعة العبرية في تخصص العلوم السياسية عام 2007، وكان متقنا للغة العبرية، ثم حصل على درجة الماجستير في دراسات الديمقراطية عام 2009، وكان معيدا جامعيا ومشرفا على البرامج التعليمية.

وفي عام 2014، استطاع عيسى أن يكمل مشواره وينال شهادة ماجستير أخرى في الدراسات الإسرائيلية من جامعة القدس في أبو ديس.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية من تحرير عبد الناصر عيسى في صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الطرفين.