في تصعيد جديد للاوضاع الميدانية، قتل اربعة فلسطينيين في غارات اسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في مدينة غزة، وفقا لما اعلنته مصادر طبية ودفاع مدني فلسطينية، بينما زعم الجيش الاسرائيلي ان الاستهداف طال "ارهابيين" كانوا يشكلون تهديدا مباشرا.

وكشف محمود بصل، الناطق باسم هيئة الدفاع المدني، عن "استشهاد اربعة اشخاص منذ صباح اليوم نتيجة استهداف الطائرات الاسرائيلية لمجموعتين من المدنيين في حيي التفاح والزيتون شرقي مدينة غزة"، واضاف ان عمليات البحث والانقاذ لا تزال جارية.

واكدت مصادر طبية في المستشفى المعمداني وصول جثتي شهيدين، نتيجة قصف اسرائيلي استهدف تجمعا للمواطنين في ساحة الشوا بحي التفاح، فيما اشار مسؤولون في مستشفى الشفاء الى وصول جثتين مماثلتين ضحايا استهداف مماثل نفذته طائرة مسيرة اسرائيلية لمجموعة من المدنيين شرقي حي الزيتون.

تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات

وذكر الجيش الاسرائيلي، في بيان له، ان قواته رصدت "اربعة مسلحين" في منطقة "الخط الاصفر"، وهي المنطقة التي انسحب اليها الجيش الاسرائيلي بعد اتفاق وقف اطلاق النار، واضاف البيان انه تم "القضاء عليهم بهدف تحييد التهديد المحتمل".

من جهته، اعتبر حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، ان "الاحتلال يصعد بشكل خطير عدوانه على قطاع غزة عبر استهداف المدنيين وقتلهم بشكل متعمد في غارات جوية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف اطلاق النار"، وبين ان هذه الاعتداءات تقوض جهود الوسطاء وتهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

واضاف قاسم ان "الاحتلال لا يلتزم بجهود الوسطاء لوقف الانتهاكات المتكررة للاتفاق، ما يستدعي موقفا حازما من الدول الضامنة للضغط عليه لوقف القتل اليومي بحق الفلسطينيين ورفع الحصار المفروض على القطاع".

استهداف قيادات وعودة فتح المعبر

وفي سياق متصل، اعلن الجيش الاسرائيلي انه "استهدف وقضى على محمد ابو شهلا، قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لحماس"، واوضح البيان ان ابو شهلا كان مسؤولا عن التخطيط لهجمات سابقة.

واضاف الجيش ان ابو شهلا "شغل منصبا استخباراتيا بارزا وشارك في التخطيط لهجوم السابع من اكتوبر في منطقة خان يونس"، مبينا ان هذه العملية تاتي في اطار الجهود المستمرة لمكافحة ما وصفه بـ"الارهاب".

ياتي هذا التصعيد في وقت اعلنت فيه هيئة المعابر والحدود في غزة عن اعادة فتح معبر رفح البري مع مصر امام عدد محدود من المرضى، وذلك للمرة الاولى منذ اغلاقه في نهاية الشهر الماضي، عقب التوترات الاخيرة.