كشف نادي الاسير عن استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي في اعتقال الالاف من الاسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجونها، مبينا ان عدد المعتقلين وصل حتى بداية شهر اذار الى اكثر من 9500 معتقل، غالبيتهم معتقلون دون تهم، بمن فيهم اطفال ونساء.

واضاف النادي في بيان صحفي ان الاحتلال يواصل حرمان عائلات المعتقلين من الزيارة منذ بدء الحرب، علاوة على ان المئات منهم محرومون من مشاركة عائلاتهم المناسبات منذ عقود، واوضح ان مدة اعتقال بعضهم تقترب من 40 عاما، كما فقدت غالبيتهم العديد من افراد عائلاتهم دون ان يتمكنوا من توديعهم.

وبين النادي ان سياسات الحرمان والعزل توسعت بشكل كبير في اعقاب الحرب، وتضاعفت بصورة اكبر منذ اعلان الاحتلال وقف زيارات الطواقم القانونية خلال الحرب الجارية، واشار الى ان زيارات المحامين تشكل النافذة الوحيدة لتواصل المعتقلين مع العالم الخارجي.

تصاعد القمع والانتهاكات بحق الاسرى

واوضح نادي الاسير انه خلال شهر رمضان، نفذت قوات القمع العديد من الاقتحامات الممنهجة بحق المعتقلين كواحدة من السياسات الممنهجة بحقهم، مبينا ان منصات تابعة للاحتلال نشرت احدى هذه العمليات التي كان يقودها الوزير المتطرف بن غفير، فيما نشرت ما تسمى مصلحة السجون عملية قمع واسعة في سجن النقب، الى جانب العديد من عمليات القمع التي تحدث عنها معتقلون افرج عنهم مؤخرا.

واكد النادي ان السجون الاسرائيلية تحولت الى احد ميادين التعذيب، حيث يمارس فيها التعذيب بشكل يومي، والتجويع، والحرمان بمختلف مستوياته وانواعه، الى جانب الاعتداءات، بما فيها الاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة.

واضاف النادي ان هذه الجرائم ادت الى استشهاد اكثر من 100 اسير، اعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء غزة المعتقلين رهن الاخفاء القسري، مع استمرار احتجاز جثامينهم.

تجديد حالة الطوارئ وتفاقم الاوضاع

ويذكر ان الاحتلال اعلن تجديد حالة الطوارئ في سجونه حتى شهر ايار المقبل، وبموجب هذا التجديد ستبقى الاجراءات المفروضة على المعتقلين في اعقاب الحرب قائمة، لا سيما ما يتعلق بعدم الالتزام بالمساحة المقررة لهم بذريعة دواعي امنية.

واستعرض نادي الاسير ابرز المعطيات عن المعتقلين الفلسطينيين والعرب، مبينا ان عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي بلغ اكثر من 9500 حتى بداية شهر اذار، بينهم 79 معتقلة حتى تاريخ اليوم.

واشار النادي الى ان عدد الاطفال المعتقلين بلغ 350 طفلا، يحتجزهم الاحتلال في سجني مجدو وعوفر، موضحا ان عدد المعتقلين الاداريين بلغ 3442، وهي النسبة الاعلى مقارنة بالمحكومين والموقوفين والمصنفين كمقاتلين غير شرعيين، اذ تشكل نسبتهم نحو 36%.

وبين النادي ان عدد من صنفهم الاحتلال تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين بلغ 1249 معتقلا، علما ان هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنفين ضمن هذه الفئة، ويذكر ان هذا التصنيف يشمل ايضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا.