يعيش الاعلاميون في قطاع غزة واقعا مريرا يمزج بين قسوة الميدان ومرارة الفقد حيث يجد الصحفي نفسه مضطرا لنقل تفاصيل الحرب والنزوح بينما يغرق هو نفسه في دوامة المعاناة الانسانية والظروف القاسية.
واضاف هؤلاء المراسلون انهم يواجهون تحديات لا حصر لها في ظل غياب الحماية الدولية وتصاعد المخاطر الميدانية التي تحيط بهم وبذويهم مما يفرض عليهم تضحيات شخصية كبيرة لمواصلة اداء واجبهم المهني المقدس.
اقرأ أيضا :
وبين الصحفيون خلال شهاداتهم ان اختيارهم لهذه المهنة لم يكن بحثا عن الشهرة او الموت بل كان ايمانا منهم بضرورة البقاء والاعمار ونقل الصورة الحقيقية لما يعانيه شعبهم تحت وطاة الحصار.
تحديات التوثيق في زمن الحرب
واكد المراسلون ان مهمة التوثيق تحولت الى مسؤولية انسانية تتجاوز نقل الخبر الى محاولة انقاذ الارواح واظهار حجم الدمار الذي يطال كل زاوية في القطاع رغم استهدافهم المباشر من قبل قوات الاحتلال.
واوضح الاعلاميون ان الواقع الميداني اصبح اكثر خطورة حيث لا توجد أي معايير تضمن سلامة الفرق الصحفية مما يجعل كل لحظة عمل بمثابة مغامرة محفوفة بالموت في ظل استمرار القصف العنيف.
واشار الميدانيون الى ان التغطية الاعلامية اصبحت صراعا مستمرا مع محاولات طمس الحقيقة وتعتيم المشهد العالمي الذي بدأ يعتاد على صور الموت والدمار مما يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
دماء الصحفيين توثق الحقيقة
وكشفت الاحصائيات الاخيرة عن استشهاد عدد جديد من الزملاء الصحفيين في قصف اسرائيلي استهدف منازلهم مما يرفع قائمة الشهداء في الاسرة الصحفية الى ارقام قياسية لم يشهدها التاريخ المعاصر في أي نزاع.
واضافت التقارير ان استمرار الاستهداف الممنهج للصحفيين يهدف الى كسر ارادتهم ومنعهم من ايصال صوت غزة الى العالم الذي يراقب بصمت حجم الابادة الجماعية والدمار الشامل الذي يطال كافة البنى التحتية.
وشدد الاعلاميون على ان دماء زملائهم لن تزيدهم الا اصرارا على مواصلة المسيرة حتى تنجلي الحقيقة وتصل مظلومية الشعب الفلسطيني الى كل ارجاء العالم رغم كل محاولات الاخفاء والترهيب التي يمارسها الاحتلال.
