كشفت مؤسسات حقوقية فلسطينية عن نداء استغاثة عاجل موجه الى منظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري وانقاذ حياة الاسرى في سجون الاحتلال بعد تفشي مرض الجرب بشكل مقلق بين صفوف المعتقلين مؤخرا.
واكدت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير ان الاوضاع الصحية داخل المعتقلات وصلت الى مرحلة كارثية في ظل غياب الرعاية الطبية الاساسية وتجاهل السلطات الاسرائيلية لكل التحذيرات الصحية الموجهة منذ اشهر طويلة.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير الحديثة ان المرض ينتشر بسرعة كبيرة في عدة سجون رئيسية مما يهدد حياة الاف المعتقلين ومن بينهم اطفال يعانون من ظروف احتجاز قاسية تفتقر الى ابسط مقومات النظافة الشخصية.
تدهور الحالة الصحية في السجون
واوضحت المؤسسات الحقوقية ان الاسرى يواجهون معاناة مضاعفة تتمثل في حكة شديدة والتهابات جلدية حادة واوجاع مستمرة وسط حرمان متعمد من العلاج اللازم او توفير مواد التنظيف الاساسية داخل زنازينهم المكتظة.
وشددت على ان منع الاستحمام وتقييد حركة الاسرى وعدم عزل المصابين ساهم في تحويل السجون الى بيئة خصبة للاوبئة المعدية مما يشكل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والمعتقلين.
واضافت ان استمرار هذه السياسات يعكس اهمالا متعمدا يهدف الى النيل من كرامة الاسرى وسلامتهم الجسدية والنفسية في ظل ظروف اعتقال تتسم بالقسوة والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية التي كفلها القانون الدولي.
مطالبات بتحرك دولي عاجل
وتابعت المؤسسات دعوتها للمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال للسماح بدخول فرق طبية مستقلة لتقييم الوضع الصحي داخل السجون وتوفير الادوية اللازمة للحد من انتشار هذا المرض المعدي بين صفوف الاسرى.
واكدت ان سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة الاسرى وسلامتهم في ظل وجود اكثر من تسعة الاف معتقل يعانون من سياسات التجويع والتعذيب والاهمال الطبي المتعمد والممنهج.
واختتمت الهيئات الحقوقية بيانها بالتأكيد على ضرورة تحرك المنظمات الدولية بشكل عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الاسرى الفلسطينيين وحمايتهم من الامراض التي تفتك بهم في ظل صمت دولي مستمر تجاه معاناتهم.
