تكثف السلطات الليبية جهودها الميدانية لضبط ملف الهجرة غير النظامية عبر تنفيذ خطط ترحيل واسعة للمهاجرين الى بلدانهم الاصلية، وذلك في ظل تدفق مستمر للافواج البشرية التي تتخذ من الاراضي الليبية محطة عبور نحو اوروبا.
واكدت وزارة الداخلية في غرب ليبيا خلال اجتماع موسع مع سفراء دول افريقية وعربية وشركاء دوليين، ان المرحلة القادمة ستشهد زيادة في وتيرة عمليات الترحيل وفق البرنامج الوطني المعتمد لضمان امن البلاد وسيادتها.
وبينت الوزارة ان اللقاء ركز على ضرورة تعزيز التنسيق مع دول المنشأ لتسهيل اجراءات اصدار وثائق السفر، مع التشديد على رفض اي محاولات خارجية تهدف الى توطين المهاجرين داخل الاراضي الليبية باي شكل كان.
استراتيجية ليبيا الجديدة لمواجهة تدفقات المهاجرين
واضافت المصادر الرسمية ان ليبيا تسعى لتطوير منظومة ادارة الهجرة عبر الشراكة مع المنظمات الدولية، مشيرة الى ان هذه الخطوات تهدف الى تامين الحدود البرية والبحرية وتقليل المخاطر التي تواجه المهاجرين في رحلاتهم الخطيرة.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان السلطات الليبية تحمل شبكات التهريب مسؤولية تزايد اعداد المهاجرين، واصفة اياهم بالعصابات الاجرامية التي تغرر بالبشر وتدفع بهم نحو الموت في قوارب متهالكة وسط البحر المتوسط في ظروف بالغة القسوة.
وشدد المسؤولون على ان التعاون مع الشركاء الدوليين سيتواصل لضمان عودة امنة وكريمة للمهاجرين، مع تطوير القدرات الوطنية لادارة هذا الملف المعقد بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية وحقوق الانسان بشكل كامل.
تنسيق بحري ودولي لتعزيز عمليات الانقاذ
وكشفت ادارة امن السواحل في شرق ليبيا عن نجاح فرقها في انقاذ عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة بعد تعطل قواربهم في المياه، مؤكدة نقلهم الى مراكز الايواء لتقديم الرعاية اللازمة واتخاذ الاجراءات القانونية.
واظهرت التوجهات الاخيرة ان الاتحاد الاوروبي يبدي استعدادا لدعم مراكز تنسيق الانقاذ البحري، حيث يجري العمل على انشاء مركز خاص في مدينة بنغازي للحد من الهجرة غير النظامية عبر المسارات البحرية الاكثر نشاطا.
واشارت الاحصائيات الدولية الى ان ليبيا تواجه ضغوطا ديموغرافية كبيرة نتيجة وجود مئات الالاف من المهاجرين على اراضيها، مما دفع الحكومة لتبني سياسات حازمة تهدف الى تنظيم التواجد الاجنبي وحماية الحدود من التجاوزات.
