سقط ستة شهداء واصيب ثمانية اخرون بجروح متفاوتة جراء سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال على مناطق متفرقة في قطاع غزة اليوم الجمعة في ظل ظروف انسانية صعبة للغاية ومعقدة بشكل كبير.
وذكرت مصادر طبية ان من بين المصابين حالات خطرة استدعت تدخلا جراحيا عاجلا في وقت تتواصل فيه خروقات الاحتلال لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن عنه منذ اكتوبر الماضي وسط استمرار العمليات العسكرية.
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات استهدفت بنايات سكنية مكتظة في قلب مدينة غزة مما ادى الى وقوع ضحايا بين المدنيين العزل بينما تواصل المسيرات الاسرائيلية رصد واستهداف الاحياء السكنية بشكل مباشر ومكثف.
استهداف الاطفال وتدهور الرعاية الطبية
وبينت صحيفة هارتس في تقرير حديث لها ان سياسة قتل الاطفال في غزة اصبحت امرا اعتياديا حيث سجلت الارقام مقتل مئات الاطفال منذ بدء الهدنة بمعدل طفل واحد بشكل يومي ومستمر.
اقرأ أيضا :
واكدت الصحيفة ان الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا سقطوا بفعل القصف الجوي المباشر بينما توفي اخرون بسبب انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن تقديم العلاج اللازم للجرحى بسبب نقص الامكانيات الطبية.
واوضحت بيانات اممية ان اكثر من ثمانية عشر الف مريض في القطاع يواجهون خطرا حقيقيا بسبب حاجتهم الملحة للاجلاء الطبي للخارج لتلقي علاجات تخصصية غير متوفرة حاليا داخل المرافق الصحية المدمرة.
كارثة انسانية وبيئية تتفاقم في القطاع
واضافت تقارير برنامج الاغذية العالمي ان اكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يعانون من انعدام حاد في الامن الغذائي في ظل تعنت الاحتلال في ادخال المساعدات الانسانية الضرورية وفقا للاتفاقيات المبرمة.
واشارت المصادر الى ان نسبة المساعدات التي تدخل القطاع لا تتجاوز ثمانية وثلاثين بالمائة من الاحتياجات الاساسية مما يفاقم معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة اليومية.
وختاما ظهرت مؤشرات خطيرة على انهيار بيئي كامل بعد توالي حالات الاصابة بعضات القوارض بين النازحين نتيجة تراكم النفايات وانتشار مياه الصرف الصحي في اماكن تجمعاتهم مما ينذر بكارثة صحية وشيكة.
