يواجه القطاع الصحي في الضفة الغربية واقعا كارثيا مع نفاد مخزون الادوية والمستلزمات الطبية من المستشفيات والمستودعات المركزية، وذلك نتيجة احتجاز سلطات الاحتلال لاموال المقاصة التي تعد المورد المالي الاساسي للخزينة الفلسطينية.
وتعاني المستشفيات الحكومية والخاصة من عجز مالي خانق ادى الى تراكم ديون ضخمة لصالح شركات التوريد، مما تسبب في توقف سلاسل الامداد وترك المرافق الطبية دون ابسط المقومات اللازمة لتقديم الرعاية للمرضى.
اقرأ أيضا :
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان مئات الاصناف الدوائية الاساسية قد اختفت تماما من المستودعات، بينما تقف المؤسسات الصحية عاجزة عن سداد التزاماتها المالية تجاه الموظفين والموردين في ظل استمرار احتجاز مليارات الدولارات.
تداعيات الازمة على الخدمات الطبية
واضافت المصادر الطبية ان الازمة لم تعد مقتصرة على المراكز الحكومية بل امتدت لتشمل القطاع الخاص الذي كان يمثل ملاذا آمنا، حيث باتت المستشفيات تعتذر عن استقبال الحالات الجراحية ومرضى الاورام.
وبينت التقارير ان نحو 11 الف عملية جراحية جرى تأجيلها منذ بداية العام بسبب نقص المستهلكات الطبية، بينما يواجه 4 الاف مريض بالسرطان خطرا حقيقيا يهدد حياتهم نتيجة فقدان ادويتهم التخصصية.
وشدد خبراء القطاع الصحي على ان المخزون الاستراتيجي لدى الشركات الموردة قد استنفد بالكامل، مشيرين الى ان الشركات لم تستلم سوى مبالغ ضئيلة جدا لا تغطي جزءا بسيطا من مديونياتها المتراكمة منذ اشهر.
نداءات استغاثة لانقاذ المرضى
واوضح مسؤولون في وزارة الصحة ان القطاع الطبي يقترب من حالة الانهيار الشامل، محذرين من ان استمرار الوضع الراهن يعني توقف الخدمات الطبية الحيوية عن الاف المواطنين الذين يصارعون المرض في ظروف قاسية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن معاناة انسانية عميقة يعيشها المرضى الفلسطينيون، الذين يجدون انفسهم امام مصير مجهول في ظل ممرات مستشفيات تفتقر لادنى الامكانيات الطبية الضرورية لضمان البقاء على قيد الحياة.
واكدت المطالبات الرسمية ضرورة التدخل العاجل لفك الحصار المالي عن القطاع الصحي، وضمان توفير التمويل اللازم لاستئناف الخدمات الطبية وتوطين العلاج، لضمان عدم انهيار المنظومة الصحية التي تعد صمام امان للمجتمع.
