سقط خمسة فلسطينيين بين شهيد وجريح في سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال على مدينة غزة خلال الساعات الماضية، وذلك في خرق واضح لحالة الهدوء التي كان من المفترض ان تسود ارجاء القطاع حاليا.
وكشفت مصادر طبية عن وصول جثامين ثلاثة شهداء وعدد من المصابين الى مستشفى السرايا الميداني، نتيجة استهداف طائرة مسيرة لسيارة مدنية كانت تسير في منطقة حيوية ومكتظة بالسكان وسط مدينة غزة المحاصرة.
واكد شهود عيان ان الصاروخ الذي اطلقته المسيرة دمر المركبة بشكل كامل واشعل النيران فيها فور مرورها بمفترق ابو خضرة، مما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين المارة والنازحين في تلك المنطقة.
استمرار التوترات الميدانية في غزة
واضافت المصادر الطبية ان موقع القصف يقع على مقربة من المستشفى الميداني، مما يعكس استهتارا واضحا بسلامة المدنيين في المناطق التي يفترض ان تكون آمنة للحركة اليومية للمواطنين والموظفين داخل المدينة.
وبينت وزارة الصحة في غزة ان حصيلة الضحايا ارتفعت خلال الساعات الماضية بعد استقبال مستشفيات القطاع لشهيدين وثمانية مصابين اخرين، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الوضع الانساني جراء استمرار العمليات العسكرية المباغتة.
واشارت البيانات الرسمية الى ان العدوان المستمر منذ فترات طويلة ادى الى تدمير معظم البنية التحتية المدنية، مع بقاء اعداد كبيرة من الضحايا تحت الانقاض في ظل عجز الطواقم عن الوصول اليهم.
تفاقم الازمة الانسانية في القطاع
وذكرت التقارير الاحصائية ان اجمالي عدد الضحايا منذ بدء الحرب وصل الى ارقام قياسية، وسط استمرار القصف الذي يستهدف الاحياء السكنية والمنشات العامة بشكل متكرر دون توقف رغم كل النداءات الدولية للتهدئة.
واوضحت الوزارة ان الاف الشهداء والجرحى سقطوا خلال فترات وقف اطلاق النار المعلنة، مما يؤكد ان الاحتلال لا يلتزم باي اتفاقيات او معايير انسانية في حربه المتواصلة ضد سكان قطاع غزة المحاصر.
وختمت المصادر حديثها بان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار الاستهدافات المباشرة للمدنيين، مما يفاقم من معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة والامان في ظل الدمار الشامل الذي لحق بالمنطقة.
