استعاد الاسير الفلسطيني عبد الكريم الريماوي حريته اخيرا بعد رحلة قاسية خلف القضبان استمرت خمسة وعشرين عاما كاملة، حيث عاد الى مسقط راسه في بلدة بيت ريما وسط استقبال شعبي حافل ومؤثر.
واضافت المصادر ان لحظات اللقاء كانت مليئة بالمشاعر الجياشة حيث احتضن الريماوي ابنه مجد الذي ابصر النور لاول مرة عبر نطفة مهربة، بينما كانت ابنته التي تركها طفلة قد اصبحت اليوم شابة تحمل شهادة الماجستير.
وبينت التفاصيل ان الريماوي واجه خلال سنوات سجنه الطويلة مرارة فقدان والديه اللذين رحلا عن عالمنا وهو خلف القضبان، مما جعل لحظة الافراج عنه ممزوجة بوجع الفراق وفرحة العودة الى احضان عائلته الصابرة.
قصة كفاح خلف القضبان
واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال حاولت تنغيص فرحة العائلة عبر اقتحام البلدة قبيل لحظات الافراج، الا ان ارادة الاهالي كانت اقوى حيث استقبلوا المحرر بالهتافات والاهازيج الشعبية التي عمت ارجاء القرية بالكامل.
واوضح المحرر ان تجربة الانجاب عبر النطف المهربة تمثل صمودا اسطوريا للاسرى في وجه سياسات السجن، حيث سجلت هذه الحالات الانسانية علامة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد قيود السجان الظالمة والمستمرة منذ عقود.
واشار المتابعون الى ان قصة الريماوي ليست مجرد خبر عابر بل هي تجسيد حي لمعاناة الاف الفلسطينيين، الذين يدفعون زهرة شبابهم ثمنا للحرية والكرامة الوطنية في مواجهة لا تزال تداعياتها الانسانية مستمرة حتى اليوم.
