في تطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال قوات برية إلى إيران، وذلك في ظل تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لطهران بضرورة تجنب توسيع دائرة الحرب ووقف أي هجمات تستهدف دول الجوار.
ولوح ترمب بتدمير حقل بارس الجنوبي النفطي في إيران، محذرا من استمرار طهران في استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، واكد في الوقت نفسه أنه لن يسمح بشن هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل، ما لم تقم إيران بتصعيد الوضع.
وتاتي هذه التطورات في ظل تباين داخل الإدارة الأميركية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، وذلك ضمن خيارات تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع احتمال التحرك في جزيرة خرج، وبين البيت الأبيض أن أي قرار بشأن إرسال قوات برية لم يتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة.
تحذيرات متبادلة وتصعيد إقليمي
ووسعت إسرائيل نطاق ضرباتها لتشمل قاعدة تابعة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردت طهران بموجات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك منشأة نفطية في حيفا، ويظهر هذا التصعيد انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحيوية، ما يزيد من مخاطر اتساع نطاق الصراع.
واكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن أهداف بلاده لم تتغير منذ بداية العمليات، بينما اشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى استمرار العمليات بهدف تأمين مضيق هرمز.
بدوره حذر متحدث عسكري إيراني من أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة الإيرانية سيواجه برد فعل أشد، مؤكدا استمرار العمليات، وبين وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران لن تظهر أي ضبط للنفس إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.
دعوات للتهدئة وتجنب التصعيد
وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع نطاق الحرب، وفي الوقت نفسه طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذرا من اتساع رقعة النزاع.
