تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعدا ملحوظا في عدد الضحايا جراء العمليات العسكرية التي بدأت بعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وبينت التقارير الواردة من المنطقة أن هناك صعوبات جمة تواجه عمليات التحقق المستقل من أعداد الضحايا المعلنة، وذلك بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام في مناطق النزاع.

واستندت البيانات المتوفرة إلى معلومات نشرتها الحكومات والمؤسسات العسكرية والسلطات الصحية وهيئات الإسعاف في البلدان المتضررة.

إيران تسجل أعلى الخسائر البشرية

وفيما يخص إيران، لم يتم تحديث البيانات الرسمية في الأيام الأخيرة، لكن وزارة الصحة الإيرانية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل ما يزيد على 1200 شخص، من بينهم حوالي 200 امرأة و200 طفل دون سن الثانية عشرة، إضافة إلى إصابة أكثر من 10 آلاف مدني.

وكشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، عن مقتل ما لا يقل عن 3114 شخصا، بينهم 1354 مدنيا من بينهم 207 أطفال على الأقل، فضلا عن 1138 عسكريا و622 شخصا لم تحدد صفتهم بعد.

وفي إسرائيل، أعلنت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية عن مقتل 15 شخصا، بينهم 13 مدنيا إسرائيليا، بالإضافة إلى مواطن تايلاندي ومواطنة فلبينية، وأشارت إلى إصابة نحو 260 شخصا في الهجمات.

الوضع الانساني المتدهور في لبنان وفلسطين

وأوضح الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل جنديين في المعارك التي تدور في جنوب لبنان، وفي الأراضي الفلسطينية، لقت أربع نساء على الأقل مصرعهن جراء سقوط شظايا صاروخية بالقرب من الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ما لا يقل عن 1001 شخص منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل، من بينهم 118 طفلا و79 امرأة و40 فردا من الطواقم الطبية، إضافة إلى إصابة 2584 شخصا، وأفادت وزارة الشؤون الاجتماعية بنزوح أكثر من مليون شخص.

واضافت أن الجيش اللبناني أعلن عن مقتل 6 من جنوده، بينما لم يعلن حزب الله عن الخسائر في صفوف مقاتليه.

الخليج والعراق يدفعان ثمنا باهظا

وفي منطقة الخليج، أبلغت السلطات والقيادة المركزية للولايات المتحدة (سنتكوم) عن مقتل 28 شخصا منذ بدء الهجمات، بينهم 15 مدنيا، وبينت أن باقي القتلى هم من القوات العسكرية وطواقم الأمن، بينهم 7 عناصر أميركيين.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الصحة والمؤسسة العسكرية عن 6 قتلى هم جنديان كويتيان وعنصران في حرس الحدود ومدنيان، أحدهما فتاة في الحادية عشرة، وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل ثمانية أشخاص، هم ستة مدنيين وعنصران عسكريان.

وفي العراق، أعلنت فصائل مسلحة وسلطات محلية عن مقتل 66 شخصا على الأقل منذ بدء الحرب، وأعلنت فرنسا عن مقتل جندي فرنسي بمسيّرة إيرانية في إقليم كردستان، وأبلغ الجيش الأميركي عن مقتل ستة جنود إثر تحطم طائرة للتزود بالوقود في غرب العراق.

تداعيات إقليمية ودولية واسعة

وبينت الفصائل العراقية الموالية لإيران ومصادر أمنية مقتل 48 عنصرا في الفصائل والحشد الشعبي بضربات جوية منسوبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وأبلغت مجموعات كردية عن مقتل 5 مقاتلين أكراد إيرانيين على الأقل في ضربات حمّلت إيران المسؤولية عنها.

وفي إقليم كردستان العراق، أفادت السلطات عن مقتل حارس في مطار أربيل في الهجوم الجوي الذي طال المرفق، وأعلنت السلطات عن مقتل مدني في شظايا صاروخ إثر ضربة على جنوب شرق بغداد، وفي سوريا، أعلن التلفزيون السوري الرسمي إصابة ثمانية أشخاص إثر تساقط شظايا.

واكدت سنتكوم مقتل 6 من الطواقم العسكرية الأميركية في الكويت وواحد في السعودية، وفي المجموع، قتل 13 جنديا أميركيا، بينهم 6 في العراق، وأعلن الجيش الأميركي عن إصابة نحو 200 من عناصره في 7 دول في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب.