يسعى البرلمان التركي لتسريع مناقشة اللوائح القانونية المتعلقة بـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي». التي تهدف إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته بعد شهر رمضان.

ياتي هذا التحرك وسط اعتراضات من الجانب الكردي على تجاهل تقرير «لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية». التي شكلها البرلمان. لقضايا أساسية تتعلق بالهوية واللغة الأم والاندماج الديمقراطي. مع التركيز على وضع القضية الكردية في إطار مكافحة الإرهاب.

واكد نعمان كورتولموش رئيس البرلمان التركي. على ضرورة طرح هذه اللوائح القانونية على جدول الأعمال فور انتهاء شهر رمضان. مشيرا إلى أهمية سن «قانون خاص ومؤقت» بشأن حل «المنظمة الارهابية» (حزب العمال الكردستاني). بعد استجابتها لدعوة زعيمها عبد الله اوجلان لحل نفسها وإلقاء أسلحتها.

توصيات اللجنة البرلمانية

واضاف كورتولموش. خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف والقنوات التلفزيونية التركية. ان تقرير اللجنة البرلمانية يتضمن «مجرد توصيات». مبينا ان المخاوف من أن يؤدي إدراج قضية حقوق الاتراك والاكراد والعرب إلى تقويض وحدة تركيا لا أساس لها من الصحة. لان التقرير يؤكد بوضوح على وحدة جمهورية تركيا غير القابلة للتجزئة ونظامها الدستوري.

وفي الوقت نفسه. صرح تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للاكراد. بان القرارات التي اتخذتها اللجنة البرلمانية فتحت الباب امام البرلمان لاصدار بعض القوانين. موضحا انها لا تملك الارادة او السلطة لحل القضية الكردية المستمرة منذ 100 عام.

ولفت باكيرهان. خلال فعالية لحزبه في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا. إلى أن حزبه اعترض على بعض مواد تقرير اللجنة البرلمانية. مبينا انهم لا يتفقون مع نهج يتجاهلهم ويحصر قضية سياسية وتاريخية عمرها 100 عام في سياق الارهاب والامن.

انتقادات للتعريف بالمواطنة

وشدد باكيرهان. على ان الهوية الكردية واللغة تحتاجان الان الى اطار قانوني. موضحا انه في القرن الـ 21 لا يزال هناك تعريف للمواطنة يقول ان «الجميع اتراك». منتقدا عدم وجود تعريف للمواطنة قائم على الهوية العرقية.

من جهته. انتقد «اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية». المظلة الجامعة للتنظيمات والاحزاب الكردية. تقرير اللجنة البرلمانية. واصفا اياه بـ«المعيب لاحتوائه على كثير من الاخطاء والنواقص الجوهرية».

واوضح بيان للاتحاد. ان قول «القوا اسلحتكم وارجعوا الى دياركم» هو نهج مهين من جانب الدولة التركية. متسائلا عما سيحدث بعد ذلك.

مطالب بتعديلات قانونية

وتابع البيان. انه اذا كانت هناك دعوة للمشاركة بحرية في الحياة السياسية الديمقراطية. فمن المهم تنفيذ التعديلات القانونية المذكورة في تقرير اللجنة دون تاخير. مبينا انهم حللوا حزب «العمال الكردستاني» وتخلوا عن الكفاح المسلح بناء على دعوة اوجلان. مطالبا الدولة بالوفاء بالمتطلبات السياسية والقانونية للمضي قدما في هذه العملية.

واشار البيان. إلى أن اوجلان اوضح خلال لقائه ممثلي اللجنة البرلمانية. ان العوامل التي ادت الى نشوء المشكلة الكردية يجب ان تستند الى الاخوة والتحالف التاريخي بين الاكراد والاتراك. موضحا ان الحل لا يمكن تحقيقه الا من خلال «الاندماج الديمقراطي» القائم على الاعتراف بالحقوق الديمقراطية الاساسية للشعب الكردي.

وذكر البيان. ان الشعب الكردي عبر باستمرار عن دعمه لمشروع الحل الذي دعا اليه اوجلان. مؤكدا على دوره بوصفه مفاوضا رئيسيا.

اوجلان يرغب بلقاء صحافيين

وفي غضون ذلك. افادت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان. ان اوجلان اكد خلال لقائه مع وفد ايمرالي رغبته في الجلوس والحديث مع فريق من الصحافيين مباشرة عن عملية السلام منذ بدايتها وتقييمه لما تم حتى الان.

ونقلت بولدان عن اوجلان قوله. انه لديه طلب لاجراء مقابلة صحافية وعقد مؤتمر صحافي. معتبرة ان له هذا الحق. لافتة الى انهم يتخذون مبادرات في هذا الشان. لكن لم يطرأ اي تقدم ملموس حتى الان.