اقتحم مستوطن إسرائيلي، اليوم، منزلا فلسطينيا في منطقة مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد جديد للهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين في المنطقة.
وأظهر مقطع فيديو متداول المستوطن وهو يتجول بين مساكن بدوية مكوّنة من خيام وصفائح معدنية وكهوف، قبل أن يقتحم أحد المنازل برفقة حماره، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها السكان.
وقال الناشط في توثيق انتهاكات الاحتلال جنوب الخليل، أسامة مخامرة، إن هذا النوع من الاعتداءات يتكرر يوميا، وربما عدة مرات في اليوم الواحد.
تصاعد الاعتداءات في مسافر يطا
وأوضح مخامرة، أن المستوطن اقتحم تجمع خربة الركيز مصطحبا حماره وأغنامه، ودخل مساكن المواطنين في انتهاك صارخ لخصوصيتهم، مشيرا إلى أن المسكن المستهدف يعود للمواطن محمد النجار، الذي يتعرض لمضايقات يومية من مستوطنين يطلقون مواشيهم في محيط منزله ومنازل أخرى، إضافة إلى استهداف المزروعات.
واضاف مخامرة أن مستوطنين اقدموا ايضا على تقطيع وسرقة سياج يحيط بارض تعود للمواطن سعيد العمور في خربة الركيز، في سياق ممارسات تهدف الى التضييق على السكان.
واعتبر مخامرة أن هذه الاعتداءات تندرج ضمن سياسة ضغط ممنهجة لدفع الفلسطينيين إلى ترك القرى والخرب التي ورثوا السكن فيها عن أجدادهم، لافتا إلى سيطرة المستوطنين على آبار مياه وأراض ومحاصيل زراعية، وتحطيمهم للأشجار، رغم تمسك الأهالي بالبقاء.
غياب دور جيش الاحتلال
وفيما يتعلق بدور جيش الاحتلال، قال مخامرة إنهما لا يستجيبان لنداءات المواطنين الفلسطينيين، مضيفا: في حال حضر الجيش، قد يتم اعتقال المواطن الذي قدم البلاغ إذا ادعى المستوطن تعرضه لمحاولة طرد أو اعتداء.
وفي اعتداء منفصل، افاد مخامرة بان مستوطنين كسروا الواح الطاقة الشمسية للمواطن احمد اسماعيل ابو عرام في تجمع خربة الحلاوة، كما حاولوا الاعتداء على امراة مسنة تقيم في الموقع.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 468 اعتداء في الضفة الغربية خلال كانون الثاني الماضي، شملت اعتداءات جسدية، واقتلاع اشجار، واحراق حقول، ومنع مزارعين من الوصول الى اراضيهم، والاستيلاء على ممتلكات.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب الابادة على قطاع غزة في تشرين الاول 2023، بالتوازي مع عمليات قتل واعتقال وتهجير وتوسع استيطاني، ما اسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن استشهاد اكثر من 1117 فلسطينيا، واصابة نحو 11 الفا و500 اخرين، اضافة الى اعتقال قرابة 22 الف فلسطيني، بينهم سكان شرقي القدس المحتلة.
