وجهت منظمة الصحة العالمية نداء عاجلا بضرورة فتح ممرات آمنة لإدخال الإمدادات الطبية والأدوية الضرورية إلى قطاع غزة دون أي تأخير، وذلك في ظل التدهور غير المسبوق في الأوضاع الإنسانية والخدمات الصحية داخل القطاع. واكد مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الحاجة ملحة للتحرك الفوري لضمان وصول المستلزمات الطبية الأساسية التي يحتاجها السكان في مختلف المناطق، مشددا على أن الوضع الصحي وصل إلى مرحلة حرجة تستوجب تدخلا دوليا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
واضاف غيبريسوس أن المنظمة نجحت في دعم تأسيس مركز صحي عائلي جديد في شمال غزة، وهو مسعى يهدف إلى تقليص الفجوة في الخدمات الطبية التي يعاني منها المواطنون، مبينا أن هذا المركز يعد خطوة أولى نحو إعادة بناء شبكة الرعاية الصحية المتهالكة نتيجة الحصار المستمر والعمليات العسكرية الواسعة التي أدت إلى خروج العديد من المرافق عن الخدمة.
واشار المسؤول الأممي إلى أن التحديات البيروقراطية والقيود المفروضة على المعابر تعيق بشكل مباشر قدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها، موضحا أن إزالة هذه العوائق هي الأولوية القصوى حاليا لضمان وصول المساعدات الإغاثية والطبية إلى المحتاجين الذين يعيشون ظروفا كارثية في ظل استمرار الحصار وتفاقم الأزمات المعيشية.
واقع القطاع الصحي تحت وطأة الحصار
وكشفت التقارير الأممية أن ملايين الفلسطينيين في غزة يواجهون أوضاعا معيشية قاسية للغاية، حيث فقد جزء كبير منهم مأواه وباتوا يعتمدون على مساعدات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وشدد غيبريسوس على أن استمرار منع تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية يعني حكما بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى الذين لا يجدون علاجا في المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الكوادر والمعدات.
وبينت المعطيات الميدانية أن القطاع الصحي لا يزال يرزح تحت وطأة تدمير البنية التحتية، وهو ما يتطلب جهدا دوليا جماعيا لإعادة تأهيل المراكز الصحية وتوفير المواد الغذائية والطبية بشكل مستمر، واكدت المنظمة التزامها بالعمل مع كافة الأطراف لضمان تدفق المساعدات وتخفيف معاناة السكان الذين يواجهون تبعات الحصار منذ سنوات طويلة في ظل غياب أفق واضح للحل.
