تشهد مدينة النبطية ومناطق واسعة في جنوب لبنان دمارا هائلا خلفته الغارات الاسرائيلية المكثفة التي استهدفت المربعات السكنية بشكل ممنهج، حيث تحولت احياء بكاملها الى ركام وانقاض لا تصلح للحياة مطلقا.
واوضحت المعطيات الميدانية ان القصف الجوي والمدفعي طال بلدات النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، مما ادى الى تدمير البنية التحتية والمنازل بشكل كامل، وسط غياب تام لاي مظاهر الحياة في تلك المناطق المتضررة.
وبينت تقارير الرصد ان القوات الاسرائيلية تواصل عمليات القصف المتقطع مستهدفة بلدات يحمر الشقيف وارنون وكفر تبنيت، في محاولة واضحة لفرض واقع ميداني قسري يمنع الاهالي من العودة الى منازلهم وممتلكاتهم الخاصة.
تحديات العودة وواقع الدمار الميداني
واكدت مصادر ميدانية ان القصف الاسرائيلي امتد ليشمل طواقم الدفاع المدني اثناء محاولتها اخماد الحرائق المشتعلة، مما يعكس اصرارا على تعطيل اي محاولات لاعادة الحياة الطبيعية او تقديم المساعدة للمدنيين في القرى.
واضاف السكان الذين حاولوا تفقد منازلهم ان الوصول الى المناطق المستهدفة يمثل مخاطرة كبيرة نتيجة استمرار القصف المدفعي والحرائق التي تلتهم ما تبقى من ممتلكات، مؤكدين ان حجم الدمار يفوق الوصف والتقدير.
وشددت الجهات الامنية على ضرورة التريث في العودة الى المناطق الحدودية، محذرة من ان القوات الاسرائيلية تستخدم القصف كاداة ضغط لابقاء هذه القرى خالية من السكان ضمن استراتيجية عسكرية مستمرة ومقلقة.
استمرار التوتر وتداعيات العدوان الاسرائيلي
وكشفت تقارير اعلامية عن تفجير آليات عسكرية في مناطق بنت جبيل، مما يشير الى استمرار العمليات القتالية في الميدان رغم الحديث عن فترات هدوء نسبي لا تلبث ان تنهار مع كل خرق جديد.
واظهرت الاحصاءات ان العدوان الاسرائيلي المتواصل منذ اشهر تسبب في نزوح مئات الالاف من اللبنانيين، مع تزايد التحديات المتعلقة باعادة الاعمار والتعامل مع الخروقات الامنية التي تنفذها القوات الاسرائيلية في عمق الاراضي اللبنانية.
واشار خبراء الى ان التوغل الاسرائيلي الحالي يعد الاعمق منذ عقود، حيث تسيطر القوات على مساحات واسعة من الجنوب، مما يضع مستقبل الاستقرار في المنطقة امام منعطف خطير يتطلب تدخلات دولية عاجلة.
