كشفت وزارة الداخلية السورية عن ارقام لافتة تتعلق بحملة ملاحقة واسعة تستهدف فلول النظام السابق اذ بلغ عدد الموقوفين من العسكريين والمسؤولين الامنيين نحو ثلاثة الاف وسبعمائة عنصر في خطوة تعكس جدية السلطات.
واكدت الحكومة السورية في بيان لها ان مطالب المحتجين مشروعة وان الدولة ملتزمة بمسار العدالة الانتقالية عبر سيادة القانون بعيدا عن الانفعال او ردود الفعل العشوائية التي قد تضر باستقرار البلاد في هذه المرحلة.
وبينت الوزارة ان عمليات الاعتقال شملت شخصيات بارزة كانت ترتبط بشعبة الاستخبارات العسكرية وميليشيات موالية للنظام السابق وذلك لضمان عدم افلات اي متورط بجرائم سابقة من العقاب القانوني العادل امام المحاكم المختصة.
اجراءات حكومية لتهدئة الشارع السوري
واضاف المتحدث باسم الداخلية ان الدولة تعمل بكل طاقاتها لتلبية المطالب الشعبية مع التشديد على ضرورة عدم الانجرار نحو الفوضى او الاعتداءات الخارجة عن القانون حفاظا على السلم الاهلي في كافة المحافظات السورية.
وشددت الجهات الامنية على اهمية التنسيق مع ممثلي الحراكات الشعبية في المناطق التي شهدت احتجاجات لضمان تسجيل البيانات واستكمال الاجراءات القانونية اللازمة لتلبية المطالب وفق الاصول المعتمدة لدى مؤسسات الدولة السورية الرسمية.
واوضح المسؤولون ان مسار العدالة يسير بشكل مؤسساتي ومهني حيث يتم التعامل مع كل حالة على حدة بعيدا عن اي تمييز طائفي او مناطقي لترسيخ مبدأ المحاسبة الشاملة لكل من اجرم بحق الشعب.
تطورات ميدانية في المحافظات السورية
واكدت مصادر محلية ان مدينة دير الزور شهدت مؤخرا انهاء اعتصام الكرامة بعد تعهدات حكومية بتلبية مطالب الاهالي المتعلقة بمحاسبة المجرمين وتحقيق العدالة الانتقالية وذلك بعد مفاوضات مثمرة بين وجهاء المدينة والجهات المعنية.
وتابعت السلطات تحركاتها في حلب حيث عقدت قيادة الامن الداخلي اجتماعات مفتوحة مع فعاليات مجتمعية لتبادل الرؤى حول جهود الدولة في تطبيق العدالة وتوفير الظروف المناسبة لتسريع ملفات المحاسبة وضمان حقوق الضحايا.
واشار قادة امنيون في حلب الى ان الدولة بدات بالفعل في محاكمة كبار المسؤولين السابقين ولن يسمح لاي طرف بالتدخل في سير العدالة او عرقلة المسار القانوني الذي يهدف الى كشف الحقائق كاملة.
توجهات شعبية لفرض قيود جديدة
وذكرت تقارير ان مجلس اعيان بلدة كفرعويد في ريف ادلب اصدر قرارات تنظم الدخول والاقامة تضمنت منع العسكريين السابقين المرتبطين بالنظام من دخول البلدة وذلك في اطار خطوات شعبية لرفض عودة الشبيحة.
واكد المجلس ان هذه الاجراءات تاتي لحماية المدنيين والحفاظ على الامن المحلي مشددا على ضرورة حصول القادمين من مناطق سيطرة النظام السابقة على موافقات امنية مسبقة من وجهاء البلدة قبل السماح لهم بالدخول.
وختم المجلس بيانه بالتاكيد على رفض اي اعتداء ضد الافراد تحت اي ذريعة مع التشديد على اهمية احترام الحقوق المدنية للجميع والالتزام بالسلم الاهلي لضمان استقرار المنطقة في ظل التغيرات الجارية حاليا.
