تتجدد مأساة عائلة الطبيب الفلسطيني عدنان البرش مع توارد شهادات صادمة حول ظروف مقتله داخل السجون الاسرائيلية. حيث يعيش اطفاله الخمسة حالة من الانتظار المؤلم لاستعادة جثمان والدهم ودفنه بكرامة بعد اشهر من الغياب القسري.
واكد الأسير المحرر اسلام حجازي في شهادة جديدة ان الطبيب البرش قضى نتيجة التعذيب الممنهج. مما فتح جراح العائلة التي كانت تأمل في عودته حيا بعد اعتقاله اثناء تأدية واجبه المهني في علاج جرحى الحرب.
واضافت أرملته ياسمين حمادة ان العائلة كانت تدرك حجم المخاطر التي تلاحق الطواقم الطبية في غزة. لكنها لم تتوقع ان تنتهي حياة زوجها بهذه الطريقة الوحشية داخل زنازين الاحتلال معتقلات الاحتلال بعيدا عن عيون العالم.
مطالبات دولية بكشف الحقيقة واستعادة الجثمان
وبينت الارملة ان استمرار احتجاز جثمان زوجها يضاعف من معاناة اطفالها الذين ينتظرون وداعه الاخير. مطالبة بضرورة تحرك اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الحقوقية للضغط من اجل استعادة الجثمان وفتح تحقيق دولي مستقل.
وشددت على ان استهداف الكوادر الطبية يمثل جريمة كبرى طالت المنظومة الصحية بالكامل. مؤكدة ان زوجها ظل متمسكا بواجبه الانساني حتى اللحظة التي اقتيد فيها الى زنازين التحقيق والتعذيب التي لم يخرج منها.
واوضحت العائلة ان الحقيقة يجب ان تظهر للعلن لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. مشيرة الى ان العدالة بالنسبة لهم لا تكتمل الا باستعادة رفات الطبيب الشهيد ليدفن في مسقط رأسه بين اهله ومحبيه.
الساعات الاخيرة قبل الاعتقال من شهادة الشقيق
وكشف منير البرش شقيق الطبيب عن تفاصيل الساعات الاخيرة قبل الاعتقال داخل مستشفى العودة. موضحا ان قوات الاحتلال حاصرت المكان وهددت بهدم المبنى بالكامل فوق رؤوس الجميع اذا لم يسلم الطبيب نفسه لهم.
واشار الى انه كان على تواصل مع شقيقه وحاول اقناعه بالمغادرة للنجاة بنفسه. لكن الاحتلال تعمد مناداته بالاسم عبر مكبرات الصوت قبل ان تقتاده القوات المسلحة الى جهة مجهولة انتهت باستشهاده تحت التعذيب.
واكد ان شهادات الاسرى المحررين تتطابق في وصف الظروف القاسية التي مر بها الطبيب. مما يعزز مطالب العائلة بضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية للكشف عن ملابسات الجريمة وضمان عدم افلات الجناة من العقاب.
