انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على تعزيز السلم المجتمعي وحماية الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، تتابع جمعية السلم المجتمعي ببالغ الاهتمام ما أُثير حول التعديلات المقترحة على قانون الملكية العقارية، وما رافقها من نقاش واسع بين مختلف شرائح المجتمع.
وتؤكد الجمعية أن *الملكية الخاصة وصون حقوق المواطنين في أموالهم وممتلكاتهم تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني*، وأن أي تعديل يمس هذه الحقوق يحتاج إلى أعلى درجات التأنّي والدراسة والحوار المجتمعي الواسع، بما يضمن عدم فتح أبواب للاجتهاد أو التأويل قد تؤثر على شعور المواطنين بالأمان على ممتلكاتهم.
وعليه، تناشد جمعية السلم المجتمعي مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، المعروف بحرصه الدائم على حماية حقوق الأردنيين وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، **عدم المصادقة على أي تعديل قد يثير مخاوف المواطنين أو يمس جوهر الطمأنينة التي تشكل أساس السلم المجتمعي، وإعادة القانون إلى مساره الدستوري للحوار والمراجعة إن اقتضى الأمر.**
كما تؤكد الجمعية أن بقاء التعديل في عهدة السلطة التشريعية، وعدم إقراره من مجلس الأعيان حتى الآن، يمثل فرصة وطنية مهمة لمراجعة النصوص المقترحة بكل مسؤولية وحكمة، وهي مناسبة تؤكد فيها الجمعية ثقتها بدور مجلس الأعيان كبيت خبرة دستورية وتشريعية، قادر على الموازنة بين تطوير التشريعات وحماية حقوق المواطنين ومصالحهم.
إن السلم المجتمعي لا يُبنى بالقوانين فقط، بل يُبنى قبل ذلك بشعور المواطن بأن حقه مصان، وملكيته محفوظة، وأن التشريعات تأتي لتعزيز الثقة لا لخلق القلق أو التساؤلات.
*حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً، وأدامه واحة أمن واستقرار.*
