تعقد منظمة التعاون الاسلامي اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية يوم الخميس المقبل لبحث القرارات الاسرائيلية الاخيرة التي تعزز الاستيطان والضم في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة في بيان صادر عن امانتها العامة ان الاجتماع ياتي بناء على طلب من دولة فلسطين بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك المشترك لمواجهة الاجراءات الاسرائيلية الرامية الى تغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للاراضي الفلسطينية المحتلة وتقويض مبدا حل الدولتين.
ومن المقرر ان يناقش الوزراء خلال الاجتماع المرتقب سبل التصدي لقرار السلطات الاسرائيلية البدء في اجراءات ضم اراض في الضفة الغربية تحت مسمى "املاك دولة" في اطار مخططاتها لفرض سيادة مزعومة على الاراضي المحتلة.
رفض عربي وفلسطيني واسع للقرارات الإسرائيلية
في الثامن من فبراير الجاري اقرت الحكومة الاسرائيلية مجموعة قرارات تستهدف احداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية بهدف تعزيز السيطرة عليها.
وقد قوبل القرار الاسرائيلي برفض واسع عربيا وفلسطينيا اذ اعتبرت دول عربية عدة ان الخطوة تمهد لضم فعلي للاراضي الفلسطينية المحتلة وتقوض الجهود الرامية الى التوصل لتسوية سياسية عادلة وشاملة.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار ووصفت تصنيف اراض في الضفة الغربية على انها "املاك دولة" بانه يمثل "ضما فعليا" للارض الفلسطينية مؤكدة ان الاجراء يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
واكدت الرئاسة ان هذه الخطوات تهدف الى تكريس الاحتلال عبر توسيع الاستيطان غير الشرعي معتبرة ان القرار يشكل انهاء للاتفاقيات الموقعة وتقويضا مباشرا لمبدا حل الدولتين.
ومنذ بدء الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من اكتوبر 2023 كثفت اسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني في مسار يرى الفلسطينيون انه يهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد اكثر من 1115 فلسطينيا واصابة نحو 11 الفا و500 اضافة الى اعتقال نحو 22 الف فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
