اختتمت مؤسسة رواد المستقبل لتمكين أفراد المجتمعات (FPEC)، بالشراكة مع مؤسسة هانس سايدل الألمانية (HSF)، أعمال المجموعة الأولى من برنامج “المرأة في الحوار (WiD) 2026” في منطقة المخيبة التحتا بلواء بني كنانة، وذلك من خلال عقد جلسة “مجلس المدينة” التي شكلت محطة ختامية لبرنامج تدريبي مكثف استمر لمدة عشرة أيام واستهدف تمكين السيدات وتعزيز مشاركتهن المجتمعية والاقتصادية.
اقرأ أيضا :
وحضر الجلسة رئيسة لجنة بلدية خالد بن الوليد المهندسة راوية الغرايبة، ورئيسة قسم الجمعيات في مديرية التنمية الاجتماعية في لواء بني كنانة فدوى السرحان ومدير محمية اليرموك محمد ملكاوي ورجل الأعمال شبلي البشارات، إلى جانب عدد من ممثلي المجتمع المحلي والقطاع الخاص.
وشارك في اللقاء عدد من وجهاء المنطقة والداعمين للمبادرات المجتمعية، وفي مقدمتهم الدكتور موفق بشارة، والمهندس مجدي بشارة ومحمد حسن الحردان مالك مسابح واستراحة الحردان، الذين أشادوا بما قدمته السيدات خلال البرنامج التدريبي، حيث ابدوا استعدادهم لتقديم الدعم والمساندة لتمكين السيدات المشاركات اقتصادياً ومجتمعياً.
وخلال الجلسة، تم إتاحة المجال للسيدات المشاركات لتقديم وإدارة فقرات اللقاء وعرض نتائج أعمالهن، في خطوة هدفت إلى صقل مهارات العرض والتواصل والثقة بالنفس والقيادة لديهن، حيث قدمن مستوى متقدماً من التطور الشخصي والمهني الذي تحقق خلال فترة التدريب.
وقبيل انعقاد اللقاء، نفذ فريق البرنامج دراسة استقصائية شملت عشرين سيدة من المشاركات، بهدف تحديد أبرز الاحتياجات والتحديات والفرص المتاحة في المنطقة. وركزت الدراسة على استكشاف الفرص التنموية والاقتصادية القابلة للاستثمار والبناء عليها بدلاً من التركيز على التحديات فقط. واستناداً إلى نتائج الاستبيان، تم إعداد عرض تقديمي متكامل قدمته المشاركات أمام الحضور، تضمن أهم النتائج والتوصيات والمقترحات التي خرجت بها السيدات خلال البرنامج.
وشهدت الجلسة تفاعلاً إيجابياً من الجهات الحاضرة، حيث أعلن السيد محمد حسن الحردان استعداده لدعم السيدات المنتجات من خلال تخصيص مساحة وزاوية دائمة لعرض وبيع منتجاتهن على مدار العام، بما يسهم في تعزيز فرص التسويق وتحسين الدخل للأسر المستفيدة. كما أبدت جهات أخرى استعدادها لتقديم الدعم والتشبيك وفتح مجالات تعاون مستقبلية، على أن يتم متابعة هذه المبادرات من خلال زيارات ميدانية واجتماعات تنسيقية خلال الفترة المقبلة.
وفي إطار تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، أكدت إدارة الفندق المستضيف للفعالية استعدادها للتعاون مع السيدات المشاركات ودعم مشاريعهن ومنتجاتهن، من خلال إتاحة فرص للترويج والتسويق والمشاركة في الأنشطة والفعاليات التي ينظمها الفندق مستقبلاً، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدات وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع النسائية المحلية، ويعزز من فرص الاستدامة والتمكين الاقتصادي للسيدات.
وفي هذا السياق، أكدت مديرة المشروع يسرى الجعبري أن البرنامج لا يقتصر على التدريب فقط، بل يركز على خلق فرص حقيقية ومستدامة للسيدات المشاركات، مشيرة إلى أن مؤسسة رواد المستقبل لتمكين أفراد المجتمعات ومؤسسة هانس سايدل الألمانية ستواصلان العمل على دعم النساء وتطوير مهاراتهن وتعزيز فرص تمكينهن الاقتصادي والاجتماعي من خلال الشراكات المجتمعية والتشبيك مع الجهات ذات العلاقة.
وأضافت الجعبري أن المؤسسة تحرص باستمرار على بذل كل الجهود اللازمة لإنجاح البرامج التدريبية والمبادرات المجتمعية التي تنفذها، من خلال المتابعة الحثيثة للمشاركات والتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والجهات الداعمة، إيماناً منها بأهمية الاستثمار في قدرات النساء وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهن. كما أكدت حرصها على دعم أي مبادرة تسهم في خدمة المجتمع المحلي والاستجابة لاحتياجات أفراده، والعمل على تحويل الأفكار والمقترحات إلى فرص ومشاريع قابلة للتنفيذ تحقق أثراً إيجابياً ومستداماً.
من جانبها، أوضحت منسقة البرنامج المهندسة ساجدة الخضراوي، أن البرنامج أتاح الفرصة لاكتشاف العديد من القدرات والمواهب لدى السيدات المشاركات، وأن النتائج التي تحققت خلال المجموعة الأولى تعكس ما يمكن أن تقدمه نساء المنطقة عند توفر التدريب والدعم المناسبين. مشيرة الى أن المشاركات تولين بأنفسهن تقديم نتائج الدراسة وعرضها أمام الحضور ، وذلك بهدف تعزيز ثقتهن بأنفسهن وتنمية مهاراتهن في التواصل والحوار.
واشارت الخضراوي إلى أنها ساهمت في إعداد العرض التقديمي ومتابعة المشاركات خلال مرحلة التحضير، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المشاركة والحضور لإنجاح اجتماع “مجلس المدينة” وتحقيق أهدافه. وأكدت أن المؤسسة ستواصل متابعة مخرجات اللقاء والعمل مع الشركاء المعنيين للاستفادة من فرص التعاون التي نتجت عنه.
كما ساهمت المحامية راويا المساعيد بصفتها مدربة في البرنامج في تنفيذ الجلسات التدريبية وبناء قدرات المشاركات، حيث عملت على تزويدهن بالمعارف والمهارات اللازمة في مجالات الحوار والتواصل والمشاركة المجتمعية، وقدمت الدعم والإرشاد للمشاركات طوال فترة البرنامج، مما انعكس إيجاباً على مستوى تفاعلهن وثقتهن بأنفسهن ومشاركتهن الفاعلة خلال جلسة “مجلس المدينة”.
وفي ختام اللقاء، تم تنفيذ استبيان تقييمي بعدي للمشاركات لقياس أثر اللقاء ونتائج التشبيك التي تحققت مع الجهات الحاضرة، وتحديد السيدات اللواتي حصلن على فرص دعم أو تعاون مباشرة، بالإضافة إلى وضع خطة متابعة للسيدات اللواتي بحاجة إلى المزيد من التشبيك والتمكين خلال المرحلة المقبلة.
وتتقدم مؤسسة رواد المستقبل بالشكر والتقدير إلى جمعية المخيبة التحتا ممثلة بالسيد خالد المحامدة والسيد علي البشارات على تعاونهم الكبير ودعمهم المتواصل لإنجاح البرنامج وتسهيل تنفيذ أنشطته في المنطقة، كما تتوجه بالشكر إلى إدارة الفندق المستضيف للفعالية على حسن الاستضافة واستعدادهم لدعم السيدات ومشاريعهن، وإلى جميع الجهات الرسمية والمجتمعية والقطاع الخاص الذين أبدوا استعدادهم للمساهمة في دعم السيدات وتمكينهن.
ويشكل هذا اللقاء إحدى المخرجات الرئيسية للمجموعة الأولى من برنامج “المرأة في الحوار” لعام 2026، فيما تستمر أنشطة البرنامج خلال الفترة المقبلة في لوائي بني كنانة وبني عبيد ضمن خطته الحالية، بهدف تعزيز مشاركة المرأة في التنمية المحلية وصناعة التغيير الإيجابي داخل مجتمعاتها.
ومن الجدير بالذكر ان المؤسسة بدأت بتنفيذ البرنامج قبل ثلاث سنوات في لواء الاغوار الشمالية ثم انتقلت الى تنفيذه في لوائي بني كنانة وبني عبيد بمحافظة اربد ، حيث يستمر البرنامج خلال السنوات الثلاثة القادمة ، بهدف تمكين النساء وتعزيز الحوار المجتمعي وبناء جسور التواصل بين السيدات والجهات الرسمية وأصحاب القرار والقطاع الخاص.
