يعيش صيادو قطاع غزة واقعا مريرا يمزج بين قسوة الحصار ونيران الحرب التي التهمت أسطولهم البحري بالكامل. فقد تحولت مهنة الصيد من مصدر للرزق إلى رحلة محفوفة بالمخاطر القاتلة يواجهها الصيادون يوميا.
واضاف الصيادون ان الدخول الى البحر اصبح مغامرة غير مضمونة العواقب حيث يواجهون الموت في كل لحظة. واكدوا ان المراكب التي كانت تجوب الاعماق اصبحت حطاما يذكرهم بايام الرخاء التي ولت بلا رجعة.
اقرأ أيضا :
وبين اصحاب المهنة انهم باتوا يعتمدون على ادوات بدائية للغاية للصيد في مساحات ضيقة جدا. واوضحوا ان غياب المعدات الحديثة وتدمير الميناء جعلا من عملية توفير القوت اليومي تحديا مستحيلا يهدد بقاء عائلاتهم.
ازمة الاسعار وشح الثروة السمكية
وكشفت الجولات الميدانية في الميناء ان شح الصيد ادى الى ارتفاع جنوني في اسعار الاسماك المتاحة. واشارت التقارير الى ان المواطن البسيط اصبح عاجزا عن شراء ابسط انواع الاسماك التي كانت متوفرة سابقا.
واكد الصيادون ان تكاليف ادوات الصيد مثل شباك الغزل ارتفعت بشكل غير مسبوق في ظل غياب الدعم. واضافوا ان الكثير من العائلات فقدت دخلها الوحيد بسبب تدمير قواربهم ومعداتهم التي كانت تمثل حياتهم.
وتابعت الاحصاءات ان الاسماك الفاخرة اختفت من الاسواق تماما بسبب الحظر المفروض على مسافات الابحار. واوضحت ان ما يتم صيده حاليا لا يكفي لسد حاجة السوق المحلي المتزايدة في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة.
مخاطر الموت والاعتقال في عرض البحر
واظهرت الوقائع ان الصيادين يتعرضون لاطلاق نار مباشر ومستمر من قبل الزوارق الحربية اثناء محاولاتهم الصيد. واضاف الناجون ان الاعتقالات المتكررة ومصادرة القوارب البدائية زادتا من معاناة هذه الشريحة المنسية من المجتمع.
وشدد الصيادون على انهم يخرجون للبحر مدفوعين بصرخات اطفالهم الجوعى وليس برغبة في المغامرة. واكدوا انهم يواجهون الموت المحقق يوميا في سبيل الحصول على بضع كيلوغرامات من الاسماك لاطعام اسرهم التي فقدت كل شيء.
وختم الصيادون مناشداتهم مطالبين العالم بالتدخل لرفع الحصار البحري وتوفير ادنى مقومات الحياة. واضافوا انهم يحلمون باستعادة حقهم في العمل بحرية دون خوف من رصاص او اعتقال ينهي حياتهم في اي لحظة.
