شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله حالة من التوتر الشديد عقب اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي للبلدة فور انتهاء صلاة الجمعة، حيث اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف تجاه المصلين العزل.
واكدت مصادر محلية ان العشرات من الفلسطينيين اصيبوا بحالات اختناق حادة جراء استنشاق الغاز السام الذي غطى محيط المسجد، وسط حالة من الذعر بين الاهالي الذين حاولوا حماية منازلهم من هذا الاقتحام المفاجئ.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير الميدانية ان المنطقة تشهد وتيرة متصاعدة من الانتهاكات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم، حيث تكررت الاقتحامات بشكل لافت خلال الفترة الماضية مما ادى الى تدمير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والمنازل الخاصة.
اعتداءات المستوطنين تتوسع في قرى الضفة
واضافت المصادر ان الانتهاكات لم تتوقف عند اقتحامات الجيش، بل امتدت لتشمل هجمات منظمة من قبل المستوطنين في بلدة كفل حارس بسلفيت، حيث استهدفوا منزلا وسط البلدة وحطموا زجاج اربع مركبات مركونة.
واوضح رئيس بلدية كفل حارس ان حالة من الغضب تسود البلدة بعد تكرار هذه الاعتداءات التي تستهدف الامن الشخصي للمواطنين، مطالبا بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين في ظل استمرار سياسة التضييق الممنهجة.
وشددت مؤسسات حقوقية على ان الضفة الغربية تعاني من تصعيد خطير يشمل اعمال حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول لاراضيهم، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات التي تشهد تواجدا عسكريا مكثفا بشكل يومي.
حصيلة ثقيلة للانتهاكات الاسرائيلية في الضفة
وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان التصعيد المستمر اسفر عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، اضافة الى عمليات اعتقال واسعة طالت الالاف في مختلف محافظات الضفة الغربية منذ بدء الاحداث الاخيرة في المنطقة.
واظهرت البيانات الرسمية ان عدد المعتقلين تجاوز العشرين الف فلسطيني، بينما لا تزال الاوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التوتر في ظل غياب اي افق للتهدئة وتصاعد وتيرة الاقتحامات في القرى والمدن الفلسطينية.
