شهدت مدينة الخليل تطورات سياسية وميدانية لافتة بعد اعلان مسؤولين اسرائيليين سحب صلاحيات التخطيط والبناء من البلدية الفلسطينية. وتاتي هذه الخطوة لتثير تساؤلات حول مصير بروتوكول الخليل الذي وقع قبل عقود طويلة.
وكشفت تصريحات وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجه حكومي لفرض واقع جديد في المدينة. واكد ان هذه الاجراءات تهدف الى تعزيز السيطرة الاسرائيلية على المناطق التي كانت تخضع لادارة فلسطينية بموجب الاتفاق.
اقرأ أيضا :
واظهرت ردود الفعل الفلسطينية رفضا قاطعا لهذه القرارات. واعتبرت جهات رسمية ان ما يحدث يمثل تدميرا ممنهجا للترتيبات القائمة. واضافت ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوات الى قضم المزيد من الاراضي الفلسطينية.
جذور بروتوكول الخليل
وبدا الحديث عن هذا الاتفاق منذ عام 1997 ضمن تفاهمات اوسلو. واوضح ان الهدف كان تنظيم انتشار القوات الاسرائيلية في المدينة. وبين ان الاتفاق قسم الخليل الى منطقتين تخضعان لسيادات امنية وادارية مختلفة.
واشار الخبراء الى ان المنطقة الاولى تشكل ثمانين بالمئة من مساحة المدينة. واضاف ان المنطقة الثانية ظلت تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة. واكد ان هذه الترتيبات كانت تهدف للحفاظ على الوضع الراهن في المدينة.
وذكرت التقارير ان تقسيم المدينة جاء عقب توترات امنية كبيرة. واوضحت ان الاتفاق حدد صلاحيات الشرطة الفلسطينية بدقة. واضافت ان التنسيق الامني كان ركيزة اساسية لمنع الاحتكاك بين الجانبين في المناطق الحساسة.
تداعيات القرارات الاخيرة
وبينت التحليلات ان سحب صلاحيات البناء ينهي فعليا جوهر البروتوكول. واكدت ان هذه الخطوة تمنح سلطات الاحتلال حرية مطلقة في التوسع الاستيطاني. واضافت ان البلدية الفلسطينية فقدت ادواتها الاساسية في ادارة التمدد العمراني.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الحكومة الاسرائيلية تسرع وتيرة الاستيطان. وكشفت ان هناك عشرات البؤر الجديدة التي يتم شرعنتها. واضافت ان هذه السياسة تهدف الى فصل الاحياء الفلسطينية عن بعضها البعض بشكل نهائي.
واكدت مصادر سياسية ان التناقض بين تصريحات سموتريتش ونفي الخارجية الاسرائيلية يعكس انقساما داخليا. وبينت ان الواقع الميداني يرجح كفة التوسع. واضافت ان المستقبل يبدو غامضا في ظل غياب اي افق سياسي واضح.
