تصاعدت حدة التوتر على الحدود اللبنانية عقب تبادل اتهامات حادة بين اسرائيل وحزب الله بشان خرق اتفاق وقف اطلاق النار الاخير، وسط مخاوف دولية من انهيار التهدئة الهشة التي تم التوصل اليها مؤخرا.
واضافت مصادر ميدانية ان الغارات الاسرائيلية استمرت في استهداف مناطق جنوب وشرق لبنان، مما ادى الى سقوط ضحايا بين المدنيين، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدا يهدد بانهيار كامل للجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة.
اقرأ أيضا :
وبين حزب الله في بيان رسمي ان المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الجانب الاسرائيلي، مؤكدا ان الاعتداءات المتكررة تتجاوز كونها خروقات بسيطة وتعد استكمالا للعمليات العسكرية التي تستهدف امن واستقرار البلاد.
تداعيات الخروقات الميدانية على اتفاق التهدئة
واوضح المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان حزب الله لا يزال يواصل انتهاك بنود الاتفاق بشكل مستمر، مشيرا الى ان تل ابيب تحتفظ بحق الرد على اي تحركات قد تشكل تهديدا مباشرا لامنها القومي.
وشددت وزارة الصحة اللبنانية على ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الجوية التي طالت مناطق متفرقة، مما يعقد المشهد الميداني ويزيد من صعوبة التزام الاطراف بوقف العمليات العدائية في ظل غياب مراقبة دولية فاعلة.
واكدت تقارير سياسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع يراقبان الموقف عن كثب، حيث تظل الاوضاع على الارض قابلة للانفجار في اي لحظة ما لم تتدخل القوى الدولية لفرض التزام حقيقي بالاتفاق.
مخاوف من اتساع رقعة التصعيد الاقليمي
واشار محللون الى ان استمرار العمليات العسكرية قد يفتح الباب امام تداعيات اقليمية اوسع، خاصة مع وجود تهديدات باحتمالية تاثر حركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية ردا على استمرار الهجمات في الجبهة اللبنانية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الاتفاق الذي رعته واشنطن يواجه تحديات جوهرية تتطلب تحركا عاجلا، لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة جديدة تعيد عقارب الساعة الى الوراء وتنسف كل فرص السلام.
وختمت تقارير دولية بان الوضع الراهن لا يزال يتسم بالهشاشة الشديدة، حيث يتبادل الطرفان تحميل المسؤولية القانونية والاخلاقية، بانتظار اتضاح الصورة حول مدى صمود التفاهمات السياسية في الايام القادمة.
