تواجه شركة الملابس الرياضية العالمية اديداس موجة غضب عارمة ودعوات متصاعدة للمقاطعة الشعبية والرقمية، وذلك على خلفية اختيارها جنديا سابقا في جيش الاحتلال الاسرائيلي ليكون وجها لحملتها الترويجية الجديدة والمخصصة لمبتوري الاطراف.
وكشفت تقارير رصدت ردود الفعل ان ظهور الجندي شاليف بيتون في الاعلان وهو يمارس الجري بعد تركيب طرف صناعي، اثار استياء واسعا بين النشطاء الذين اعتبروا هذا المشهد استفزازا لمشاعر الفلسطينيين كافة.
واكد منسقو حملات المقاطعة ان الشركة تجاهلت المعايير الاخلاقية والانسانية باختيارها شخصية عسكرية شاركت في عمليات عسكرية ضد غزة، مما دفع الكثيرين للمطالبة بوقف التعامل مع العلامة التجارية الشهيرة فورا وبشكل قاطع.
تداعيات اختيار اديداس لجندي من جيش الاحتلال
وبينت ستيفاني ويستبروك منسقة حملات المقاطعة الرياضية ان هذه الخطوة تعد اهانة مباشرة للفلسطينيين الذين فقدوا ذويهم واطرافهم، موضحة ان الشركة تساهم بذلك في تبييض جرائم الاحتلال وتطبيعها امام الرأي العام العالمي اليوم.
وشددت ويستبروك على ان الهوية العسكرية للجندي الذي فقد ساقه خلال هجومه على غزة، تتناقض كليا مع القيم الرياضية التي تروج لها الشركة، محذرة من خطورة استمرار هذه التوجهات في ظل الابادة الجماعية.
واضافت ان الحملة تأتي في توقيت مأساوي حيث يعاني الاف الفلسطينيين من بتر الاطراف نتيجة القصف، بينما تمنع قوات الاحتلال وصول المساعدات الطبية والمستلزمات الضرورية للمصابين في القطاع المنكوب والمحاصر منذ سنوات.
دعم دولي واسع لحملات مقاطعة الشركة العالمية
واظهرت التطورات انضمام شخصيات دولية بارزة الى دعوات المقاطعة، حيث شارك الممثل الاسباني خافيير بارديم وعدد من الكتاب والنشطاء العالميين في حملات الكترونية واسعة النطاق للتنديد بتصرف الشركة واجبارها على التراجع عن حملتها.
واوضحت التقارير ان غزة تسجل اعلى نسب لاطفال مبتوري الاطراف في العالم، وسط تدمير كامل للمنظومة الصحية، مما يضع الشركة في مواجهة مباشرة مع المنظمات الحقوقية التي ترفض استغلال معاناة البشر لاغراض تجارية.
واكد ناشطون ان المقاطعة ستستمر كأداة ضغط فاعلة ضد كل المؤسسات التي تتورط في الترويج لرموز الاحتلال، مشيرين الى ان الرياضة يجب ان تظل وسيلة للسلام لا وسيلة لتلميع جرائم الحرب التي يرتكبها جنود الاحتلال.
