يعيش الطفل الفلسطيني محمد سليمان البالغ من العمر خمسة عشر عاما حالة صحية حرجة للغاية داخل قسم العناية المركزة في مستشفى شعاري تسيدق بعد تدهور مفاجئ وحاد طرأ على جسده اثناء فترة اعتقاله.
وكشفت المؤسسات الحقوقية ان الطفل الذي لم يكن يعاني من اي امراض قبل اعتقاله في فبراير الماضي اصيب بمضاعفات التهابية خطيرة نتيجة الاهمال الطبي المتعمد وسوء ظروف الاحتجاز داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.
واوضحت العائلة ان سلطات الاحتلال اصدرت قرارا بالافراج عنه وهو في حالة غيبوبة تامة داخل المشفى في خطوة وصفت بانها محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية القانونية والاخلاقية تجاه تدهور وضعه الصحي الصعب.
تفاصيل المعاناة والخذلان الطبي
وقالت شقيقة الطفل اسراء سليمان ان العائلة تلقت اتصالا مفاجئا من محامي شقيقها يطلب الموافقة العاجلة على اجراء عملية قلب مفتوح له وسط صدمة كبيرة اصابت كافة افراد الاسرة التي كانت تنتظر عودته.
واضافت ان التقارير الطبية اظهرت خضوعه لعملية تغيير صمام مع وجود جلطات صغيرة وصلت الى الدماغ اضافة الى مخاطر عالية قد تؤدي الى بتر قدمه اليمنى في ظل غياب الرعاية الصحية الكافية.
واكدت ان البيت الذي كان يستعد لاستقبال محمد بكل فرح تحول الى ساحة حزن وترقب ودعاء بعدما تدهورت الحالة الصحية لوالده ايضا فور سماعه الخبر الصادم حول وضع ابنه الاصغر داخل المشفى.
جرائم طبية خلف القضبان
وبين رئيس نادي الاسير الفلسطيني عبد الله الزغاري ان الطفل سليمان يعد ضحية جديدة من ضحايا الجرائم الطبية الممنهجة حيث يعيش الان على اجهزة التنفس الاصطناعي في وضع صحي يوصف بالخطير جدا.
واوضح ان هذه الجريمة هي نتاج لمنظومة احتلالية تستفرد بالاسرى دون اي رقابة حقوقية او قانونية تذكر مما يعرض حياة القاصرين لخطر الموت في ظل استمرار سياسة الاهمال الطبي المتعمد داخل المعتقلات.
وشدد نادي الاسير في تقارير سابقة على ان اصابة الطفل بمرض الجرب تسببت في التهابات حادة وصلت الى القلب والدماغ مؤكدا وجود مئات الاطفال المعتقلين الذين يواجهون ظروفا قاسية مشابهة لحالته.
