كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن انفتاح بلاده على اجراء حوار مباشر مع الجانب الايراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، مؤكدا ان واشنطن ترحب باي مسار يفضي لنتائج دبلوماسية ملموسة.
واضاف روبيو في تصريحات اعلامية ان الهدف الاستراتيجي للادارة الاميركية يظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي بشكل قاطع، مشددا على ان واشنطن لا تزال تدرس كافة الخيارات الدبلوماسية المتاحة حاليا.
وبين المسؤول ان واشنطن لم تحدد بعد مواعيد رسمية لاي لقاءات ثنائية، الا ان الباب يظل مفتوحا امام طهران في حال ابدت جدية كافية تجاه القضايا الخلافية العالقة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
فرص دبلوماسية وتهديدات عسكرية
واكد مسؤول ايراني رفيع ان طهران ترى في اجتماعات الامم المتحدة فرصة ذهبية للعودة الى الدبلوماسية، مشيرا الى ان وفد بلاده يمتلك صلاحيات كاملة للتفاوض حول انهاء الاعمال القتالية والتوترات القائمة.
واوضح المسؤول ان ايران قدمت مقترحا مكتوبا للجانب الاميركي عبر وسطاء دوليين منتصف الشهر الجاري، موضحا ان بلاده قادرة على ضمان امن الملاحة في مضيق هرمز اذا تم رفع الحصار المفروض.
واشار المسؤول الى ان الرئيس مسعود بزشكيان لن يلتقي بالرئيس دونالد ترمب في نيويورك، مكتفيا بالاشارة الى ان القنوات الدبلوماسية عبر الوسطاء تظل هي الوسيلة الاكثر فعالية في الوقت الراهن لتقريب وجهات النظر.
تحذيرات متبادلة حول مسار المفاوضات
وكشفت القيادة العسكرية الايرانية عن رصد تحركات اميركية لاستئناف عمليات عسكرية بدعم اقليمي، محذرة من ان اي تصعيد ميداني سيقابل برد انتقامي واسع النطاق لا يراعي اي قيود او اعتبارات سياسية سابقة.
واضافت طهران ان الكرة الان في ملعب واشنطن التي يتعين عليها اتخاذ خطوات عملية لخفض الضغط العسكري، مؤكدة استعدادها الكامل لاحياء المسار الدبلوماسي شرط توفر الارادة السياسية لدى الطرف الاخر للتفاوض.
واكد مراقبون ان التراشق بالتصريحات بين الطرفين يعكس رغبة في تحسين شروط التفاوض قبل الدخول في اي محادثات مباشرة، وسط ترقب دولي لنتائج الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده اروقة الامم المتحدة حاليا.
