عاد الطالب البريطاني فين جوغين الى لندن في حالة من الصدمة بعد ترحيله قسرا من اسرائيل. كشف جوغين ان رحلته انتهت بالاحتجاز والابعاد نتيجة مواجهة مع مستوطنين في قرية ام الخير بالضفة الغربية. واضاف ان ما حدث معه يعكس جانبا من واقع النشطاء الدوليين الذين يمارسون الحضور الوقائي لحماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين المتكررة في المناطق التي تقع تحت السيطرة الامنية الكاملة للاحتلال.
واقع الحياة في المنطقة جيم
وبين جوغين ان قرية ام الخير تقع ضمن المنطقة المصنفة جيم والتي تخضع لسيطرة اسرائيلية كاملة بموجب اتفاقيات اوسلو. واوضح ان هذه المنطقة تضم معظم الاراضي الزراعية والمناطق الريفية المفتوحة في الضفة الغربية. واكد ان القيود الاسرائيلية الصارمة على البناء تجعل توسع التجمعات الفلسطينية امرا بالغ الصعوبة في مقابل توسع مستمر للبؤر الاستيطانية المحيطة التي تضغط على السكان وتدفعهم لترك اراضيهم تحت وطاة الاعتداءات المستمرة.
تفاصيل الاعتداء والاحتجاز
وكشفت الرواية التي قدمها الناشط ان التصعيد بدأ اثناء لعبه كرة القدم مع اطفال فلسطينيين حين اقتحمت مجموعة من المستوطنين الملعب. واضاف انه حاول الدفاع عن سياج منزل فلسطيني قبل ان يتعرض للركل واللكم. وبين ان المستوطنين اقتادوه الى بؤرة استيطانية واحتجزوه داخل مبنى اسمنتي تحت حراسة مسلحين صادروا مقتنياته الشخصية واتهموه بتبني افكار ثورية متمردة قبل وصول قوة من الجيش الاسرائيلي لتسلم ملفه.
الترحيل والابعاد القسري
واكد جوغين انه نقل لاحقا الى مركز شرطة في مستوطنة كريات اربع ثم الى محكمة بالقدس حيث جرى الاتفاق على ترحيله بدلا من استكمال الاجراءات القضائية. واضاف انه نُقل الى مركز احتجاز المهاجرين قرب مطار اللد حيث تركزت التحقيقات حول مواقفه السياسية من الحرب في غزة. واوضح ان السلطات خيرته بين البقاء في السجن او التوقيع على اوراق الترحيل والمنع من العودة لمدة عشر سنوات.
موقف الخارجية البريطانية
وبين متحدث باسم الخارجية البريطانية انهم قدموا دعما قنصليا للناشط خلال فترة احتجازه. واضاف ان الحكومة البريطانية تواصل ضغوطها على اسرائيل بشأن عنف المستوطنين. واكد ان لندن تعتبر المستوطنات غير قانونية وتقوض فرص السلام.
خطوات قانونية قادمة
واوضح جوغين انه بدأ توثيق اصاباته ويتواصل مع محامين دوليين لطرح القضية امام جهات حقوقية وبرلمانية. واضاف ان ما حدث معه ليس مجرد واقعة فردية بل هو جزء من معاناة سكان ام الخير. وشدد على ان هدفه القادم هو متابعة جلسات الهدم المقررة في سبتمبر لضمان العدالة للفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر فقدان منازلهم واراضيهم في المنطقة بشكل يومي ومستمر.
