كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصعيد خطير في سياسات الاحتلال تجاه المصلين في المسجد الاقصى المبارك، حيث بدات سلطات الاحتلال تنفيذ حملة ابعادات مكثفة وممنهجة تسبق حلول موسم الاعياد العبرية القادمة.
واظهرت احصائيات رسمية صدور نحو خمسة عشر قرار ابعاد بحق مقدسيين خلال ستة ايام فقط، وهو مؤشر مقلق يعكس نية الاحتلال تفريغ ساحات المسجد من الحضور الفلسطيني الدائم والمؤثر خلال الفترة القادمة.
وبينت المعطيات ان هذه القرارات لا تاتي في سياق فردي، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف لتقليص الوجود الاسلامي، وتامين مساحة واسعة امام اقتحامات المستوطنين لفرض واقع ديني جديد داخل الاقصى.
استراتيجية الابعاد القسري
واكدت المصادر المتابعة للشأن المقدسي ان وتيرة الابعادات تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بالاشهر الماضية، حيث سجلت الاشهر السابقة عشرات القرارات المشابهة، مما يؤكد ان الهدف هو تهيئة الاجواء لطقوس تلمودية في باحات المسجد.
واوضحت التقارير ان قائمة المبعدين شملت شخصيات دينية ومرابطين واسرى محررين، في محاولة لكسر شوكة المدافعين عن المسجد، ومنع اي تصد شعبي لمحاولات الاقتحام التي تدعو لها جماعات الهيكل المزعوم خلال الاعياد.
واضافت الاحصائيات ان اجمالي قرارات الابعاد منذ بداية العام الجاري تجاوزت المئات، بالتوازي مع اقتحامات يومية مكثفة، مما يضع المسجد الاقصى امام تحديات وجودية تهدف لتغيير هويته الاسلامية التاريخية بشكل كامل وممنهج.
مخاطر الاعياد العبرية
وشددت الهيئات المقدسية على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته هو حق خالص للمسلمين فقط، مشيرة الى ان كل قرارات الاحتلال باطلة ولا تمنحه اي شرعية قانونية او تاريخية في تغيير الوضع القائم.
واشارت الى ان الفترة المقبلة التي تشهد سلسلة اعياد يهودية تحمل مخاطر مضاعفة، وتتطلب يقظة دائمة من كافة ابناء الشعب الفلسطيني لحماية المسجد من مخططات التهويد والتقسيم التي تسعى سلطات الاحتلال لفرضها.
وختمت المتابعات بالتأكيد على ان سياسة الابعاد لن تنجح في ثني المقدسيين عن حقهم في الصلاة والرباط، وان محاولات الاحتلال لفرض سياسة الامر الواقع ستبوء بالفشل امام صمود وثبات المصلين في القدس.
