اكدت عضو اللجنة القانونية النيابية دينا البشير، الاحد، ان قانون المخدرات الاردني يعد رادعا من الناحية التشريعية، لكنها شددت على ضرورة *تغليظ العقوبات بحق المروجين والتجار والمهربين*، في ظل تطور اساليب تهريب وترويج المواد المخدرة.
وقالت البشير، خلال حديث لبرنامج "صوت المملكة"، ان مروجي المخدرات يسعون الى تحقيق مكاسب مالية دون اكتراث بصحة المواطنين، محذرة من خطورة المواد المصنعة، ومنها الكريستال، لما تسببه من اثار صحية واجتماعية وارتباطها بارتفاع معدلات الجريمة.
وفي سياق متصل، تعاملت ادارة مكافحة المخدرات خلال الاسبوع السادس من حملتها المشددة ضد مادة الكريستال مع *112 قضية في مختلف محافظات المملكة*، منها 43 قضية اتجار وترويج و69 قضية تعاط.
واسفرت القضايا عن القبض على *193 شخصا*، بينهم 72 شخصا بقضايا الترويج والاتجار، و121 شخصا بقضايا الحيازة والتعاطي، فيما ضبطت بحوزتهم كميات متفرقة من مادة الكريستال.
البشير تدعو لتطوير التشريعات والوقاية من الادمان
واشارت البشير الى ان المهربين يستحدثون وسائل واساليب جديدة في عمليات التهريب والترويج، من بينها الطائرات المسيرة والبالونات ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يستدعي تطوير التشريعات لمواكبة هذه الاساليب.
واوضحت ان عقوبة التعاطي للمرة الاولى قد تصل الى *الحبس لمدة سنة* بحسب نوع المادة المخدرة، مؤكدة ان المسؤولية القانونية تبقى قائمة على المتعاطي لادراكه مخاطر هذه المواد.
ودعت الى تعزيز المنظومة الوقائية قبل الوصول الى مرحلة الادمان، من خلال تفعيل المراكز الشبابية والتوعية المدرسية ودمج الشباب، الى جانب معالجة اسباب اقتصادية واجتماعية ونفسية، مثل البطالة والفراغ والضغوط النفسية.
كما شددت على اهمية تعزيز الرعاية الصحية النفسية، معتبرة ان النظرة التحفظية تجاه المشكلات النفسية تزيد الضغوط على الشباب وقد تدفع بعضهم الى سلوكيات خطرة.
مكافحة المخدرات: الاسرة خط الدفاع الاول
من جانبه، قال رئيس التحالف الوطني لمكافحة المخدرات طايل المجالي ان *الاسرة تمثل خط الدفاع الاول* في مواجهة المخدرات، مشيرا الى ان بعض الاسر تتردد في طلب العلاج لابنائها بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية او الاعتقاد بوجود اثار قانونية.
واوضح ان مراكز العلاج تضمن سرية المرضى، ويتم التعامل مع المتعاطي من خلال رقم ترميزي بدلا من تسجيل اسمه، داعيا الاسر الى المبادرة بطلب العلاج وعدم التردد في انقاذ ابنائهم من مخاطر الجرعات الزائدة.
وبين المجالي ان الادمان قد يتدرج من المواد الابسط الى مواد اكثر خطورة مثل الهيروين والكريستال ميث، مع زيادة الجرعات للحصول على التاثير نفسه.
ودعا الدولة الى تمديد مدة برنامج خدمة العلم الى سنة بدلا من 3 او 4 اشهر، معتبرا ان البرنامج يمكن ان يسهم في بناء شخصية الشباب وحمايتهم من الافات المجتمعية، خصوصا في ظل استمرار البطالة لفترات طويلة وما تسببه من احباط وضغوط نفسية.
واكدت البشير ان مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيرة الى جهود الاجهزة الامنية في حماية الحدود ومكافحة التهريب والترويج، بالتوازي مع الحاجة الى دور اكبر للاسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في الوقاية والعلاج.
