اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات تقضي باخلاء مجموعة من البؤر الاستيطانية التي اقيمت بشكل غير قانوني في ارجاء الضفة الغربية المحتلة وذلك في خطوة لافتة تاتي عقب ضغوط دولية مكثفة مارستها واشنطن.
واكدت مصادر مطلعة ان القرار يهدف الى تفكيك المواقع التي انشئت دون موافقات رسمية من السلطات الاسرائيلية وسط ترقب بشان التوقيت الفعلي لبدء عمليات الاخلاء الميدانية التي قد تواجه اعتراضات من بعض التيارات السياسية.
وبينت تقارير عبرية ان التعليمات قد تشمل نحو مئة بؤرة استيطانية عشوائية منتشرة في الاراضي المحتلة حيث تتكون هذه المواقع غالبا من منازل جاهزة اقامها مستوطنون بمبادرات فردية ودون غطاء قانوني معتمد من الحكومة.
تداعيات الضغوط الامريكية على الملف الاستيطاني
واوضح مصدران مطلعان ان التحرك الاخير جاء نتيجة ضغوط مباشرة من الولايات المتحدة التي طالبت بضرورة التصدي لهجمات المستوطنين المتزايدة مؤخرا في الضفة الغربية وتزامنا مع تصريحات امريكية شديدة اللهجة تجاه اعمال العنف.
واضافت المصادر ان السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي كان قد وصف في وقت سابق بعض المستوطنين الذين يمارسون العنف بالارهابيين مطالبا بفرض عقوبات رادعة بحقهم عقب لقاءات اجراها مع مواطنين فلسطينيين.
وشدد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على رفضه لهذه التوجهات الحكومية معتبرا ان اخلاء البؤر يمثل تراجعا عن السياسات التي يتبناها اليمين المتطرف في التعامل مع ملف الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة.
واقع الاستيطان في ظل التوترات الميدانية
واظهرت بيانات فلسطينية رسمية ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وصلت الى ارقام قياسية تتجاوز سبعمئة وخمسين الف مستوطن موزعين على مئات المستوطنات والبؤر التي تشهد اعتداءات يومية مستمرة ضد الاهالي.
وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومواشيهم في الاشهر الاخيرة في محاولة ممنهجة لتهجير السكان قسرا من اراضيهم ومزارعهم تحت حماية واضحة من قبل الجيش.
واشار مراقبون الى ان الضفة الغربية تشهد منذ بدء الحرب على قطاع غزة اقتحامات يومية مكثفة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين ما يجعل الوضع الميداني اكثر تعقيدا وقابلية للانفجار في اي لحظة قادمة.
