كشف الكاتب جدعون ليفي عن تفاصيل صادمة حول ممارسات الجنود الاسرائيليين تجاه الاسرى الفلسطينيين موضحا ان تلك الصور التي يتم تداولها تعكس انحدارا اخلاقيا كبيرا يتجاوز حدود التعامل العسكري التقليدي مع المحتجزين في غزة.
واضاف ليفي ان المشاهد التي تظهر اسيرا فلسطينيا موثقا الى عمود خشبي بوضعية مهينة تجسد اقصى درجات التجريد من الانسانية مبينا ان هؤلاء الجنود لا يجدون حرجا في توثيق هذه الانتهاكات ونشرها علنا.
واكد الكاتب ان هذه الصور ليست مجرد حوادث فردية بل هي انعكاس لنهج متبع يهدف الى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين موضحا ان التعذيب اصبح وسيلة للاستعراض والتباهي امام الجمهور الاسرائيلي المتطرف.
غياب الضمير في التعامل مع الاسرى
وبين ليفي ان الجيش الاسرائيلي يحاول التملص من المسؤولية عبر وعود بالتحقيق لكنه شدد على ان هذه الوعود لا تعدو كونها كلمات جوفاء لا تغير من الواقع المرير الذي يعيشه الاسرى داخل مراكز الاحتجاز.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان الجنود يتعاملون مع الضحايا كأنهم طرود بريدية مهملة موضحا ان غياب الرادع الاخلاقي والقانوني جعل من التعذيب ممارسة يومية روتينية تفتقر الى ادنى مقومات الرحمة او الحقوق الاساسية للانسان.
واضاف ان هؤلاء الجنود يجدون دعما ضمنيا من اوساط واسعة داخل المجتمع الاسرائيلي موضحا ان تحول هؤلاء المعتدين الى ابطال في نظر البعض يعكس مدى التدهور القيمي الذي اصاب المجتمع في هذه الاوقات.
مقارنة بين الماضي والحاضر
وتابع ليفي مستذكرا احداث الماضي ومقارنا اياها بالواقع الحالي مبينا ان المجتمع الاسرائيلي كان ينتفض سابقا لأبسط الانتهاكات بينما اليوم تمر جرائم قتل الاطفال والتعذيب الممنهج دون اي رد فعل شعبي يذكر.
واوضح ان الصمت المطبق تجاه هذه الممارسات الوحشية يؤكد ان قصة اليأس قد اكتملت فصولها مبينا ان الذاكرة الفلسطينية ستحتفظ بكل تفاصيل هذه المعاناة كشاهد على حقبة مظلمة في تاريخ المنطقة المعاصر.
وشدد في ختام تحليله على ان الفشل الاخلاقي الذي يشهده العالم تجاه ما يحدث في غزة يمثل وصمة عار مبينا ان التاريخ لن يرحم كل من ساهم او صمت عن هذه الجرائم البشعة.
