اختتم وفد حكومي سوري رفيع المستوى زيارة رسمية الى اليابان تهدف الى الاستفادة من التجربة اليابانية الفريدة في اعادة بناء المدن المدمرة وتطوير التخطيط العمراني الحديث بما يخدم خطط التنمية المستقبلية في سوريا.
وبين الوفد الذي ترأسته وزارة الاشغال العامة والاسكان ان الزيارة ركزت على استخلاص العبر من مسار نهوض مدينة هيروشيما بعد الحرب العالمية الثانية وتحولها الى رمز عالمي للسلام والتطور العمراني المستدام والمخطط له.
واكدت المصادر ان الوفد استمع الى شروحات مفصلة من المسؤولين في بلدية هيروشيما حول التشريعات والمشاريع التي مكنت المدينة من تجاوز اثار الدمار الشامل والعودة الى الحياة بشكل اقوى واكثر حداثة وتنظيما.
استراتيجيات التخطيط العمراني الياباني
واضاف الوفد انه زار متحف السلام في هيروشيما حيث اطلع على المحطات التاريخية الكبرى التي واجهت المدينة ووضع اكاليل الزهور تخليدا لذكرى الضحايا معبرا عن تقدير بلاده للنموذج الياباني في التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
اقرأ أيضا :
واوضح رئيس الوفد الدكتور عماد المصري ان هذه الزيارة تأتي في اطار تعزيز التعاون الدولي للاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات التعافي المبكر واعادة الاعمار التي تتطلب رؤية تخطيطية شاملة ومرنة.
وشدد الوفد على اهمية نقل هذه التقنيات الى المدن السورية المتضررة مشيرا الى ان التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا يفتح افاقا جديدة لتطوير البنى التحتية وتحديث القوانين العمرانية المحلية.
محطات التعافي من الكوارث
وبين الوفد ان جولته تضمنت ايضا زيارة مدينة كوبي للاطلاع على تجربتها في التعافي بعد زلزال عام 1995 والتعرف على انظمة ادارة الكوارث والحد من المخاطر التي تتبعها اليابان لحماية التجمعات السكنية.
واكد الوفد ان مركز الحد من الكوارث كان محطة رئيسية لفهم منظومة الحماية اليابانية وكيفية دمج هذه المعايير في خطط البناء السورية المستقبلية لضمان سلامة المواطنين واستدامة المشاريع العمرانية في مختلف المحافظات.
واشار الوفد في ختام جولته الى ان هذه التجارب ستشكل ركيزة اساسية في صياغة السياسات العمرانية القادمة في سوريا بالتعاون مع الكفاءات المحلية والخبرات الدولية المكتسبة من هذه الزيارة النوعية الى اليابان.
