دخلت شركة انفيديا الامريكية مرحلة جديدة في عالم الحوسبة الشخصية عبر طرح معالج ار تي اكس سبارك المبتكر والذي يهدف الى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب انظمة تشغيل الحواسيب بدلا من التطبيقات.
واعتمدت الشركة في تصميم هذا المعالج على فلسفة دمج المعالج المركزي والرسومي والذاكرة العشوائية في شريحة موحدة على غرار معالجات ابل كما استندت الى معمارية ارم لتعزيز كفاءة الاداء في الحواسيب المحمولة.
واكد الرئيس التنفيذي للشركة جينسن هوانغ ان هذا الابتكار يمثل لحظة اعادة اختراع للحاسوب الشخصي مبينا ان الشريحة ستحدث تغييرا جذريا في طريقة تفاعل المستخدمين مع اجهزتهم خلال المهام اليومية والالعاب الاحترافية.
عتاد مالوف بفلسفة تقنية جديدة
وبينت التقارير التقنية ان شريحة ار تي اكس سبارك ليست ابتكارا من العدم بل هي نسخة مطورة من معالجات دي جي اكس سبارك المخصصة لمراكز البيانات والتي حققت نجاحات كبرى للشركة عالميا.
واضافت الشركة ان دمج الذاكرة والرسوميات في شريحة واحدة ليس حكرا على ابل حيث سبقتها كوالكوم في هذا المجال لكن دخول انفيديا يتيح للمستخدم المنزلي الوصول الى تقنيات تضاهي مراكز البيانات الكبرى.
واوضح الخبراء ان قوة هذه الشريحة تكمن في التوافق العالي مع نظام ويندوز حيث تتضمن 20 نواة معالجة و6144 نواة كودا مع ذاكرة عشوائية تصل الى 128 جيجابايت لضمان سرعة نقل فائقة.
استخدامات ذكية وقدرات معالجة محلية
وكشفت انفيديا عن تعاون وثيق مع مايكروسوفت لضمان تكامل العتاد مع البرمجيات مما يتيح تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة محليا تصل الى 120 مليار معيار دون الحاجة الى الاتصال الدائم بخوادم سحابية خارجية.
واضافت الشركة ان المستخدمين سيتمكنون من بناء وكلاء ذكاء اصطناعي خاصين بهم بسهولة عبر تطبيقات معدة مسبقا مع دعم من شركات برمجية كبرى مثل ادوبي لتعزيز تجربة الابداع الرقمي باستخدام المعالج الجديد.
واكدت الشركة ان هذه المعالجات ستوفر اداء متفوقا في الالعاب مع تقنيات برمجية ذكية تضمن تشغيل العناوين الحديثة بكفاءة عالية ودون الحاجة لانتظار تحديثات مطولة من الشركات المطورة للالعاب او البرامج التقنية.
تحدي السعر والتوجه المستقبلي
واوضحت الشركات المصنعة للاجهزة مثل اسوس ولينوفو ان الحواسيب التي ستعمل بهذا المعالج ستصنف ضمن الفئات الرائدة حيث يتوقع ان تبدأ اسعارها من ارقام مرتفعة نظرا لكونها تقنيات موجهة لفئة متخصصة.
واضافت التحليلات ان تكلفة هذه الحواسيب قد تتجاوز حاجز الفي دولار مما يجعلها خيارا للنخبة الباحثين عن دمج قوة مراكز البيانات في اجهزة محمولة مدمجة توفر استهلاكا مثاليا للطاقة مقارنة بالحواسيب المكتبية.
وبينت الشركة ان المعالج الجديد يستهلك طاقة تتراوح بين 120 و140 واطا فقط مما يجعله خيارا مثاليا للحواسيب المحمولة والاجهزة الصغيرة بينما تظل الحواسيب المكتبية هي الخيار الاقوى لمحبي الالعاب ذات الجودة القصوى.
