نفى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر بالنيابة كريم خلفان وجود دوافع سياسية وراء استبعاد عشرات المترشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدا أن القرارات استندت بالكامل إلى معايير قانونية وإجرائية صارمة ومحددة.
وأضاف المسؤول في تصريحاته أن رفض ملفات الترشح لم يقتصر على المادة 200 المتعلقة بشبهات الفساد، بل شمل قوائم عديدة لم تستوف الشروط الشكلية والقانونية المطلوبة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها أمام جميع المواطنين.
وبين خلفان أن السلطة التزمت باحترام كافة القواعد القانونية عند فحص الملفات، مشيرا إلى أن بعض حالات الرفض تعود إلى غياب الجدية ونقص التحضير والجاهزية، معتبرا أن تلك الملفات كانت تفتقر للحد الأدنى من الوثائق.
معايير الترشح والتدقيق القانوني
وشدد على أن الاختلالات المرصودة تضمنت عدم الالتزام بالحصص القانونية مثل كوتة الشباب، ونسبة التمثيل النسائي، وحاملي الشهادات الجامعية، بالإضافة إلى وجود ديون جبائية أو عدم تسوية الوضعية تجاه الخدمة الوطنية لدى بعض المترشحين.
وأكد أن عملية التحقق من الملفات تشمل فحص السوابق القضائية والتحقيقات التأهيلية التي تجريها الأجهزة المختصة، موضحا أن هذه التحريات تعتبر حاسمة في المصادقة على الترشيحات، وتتعامل معها المحاكم الإدارية كحقائق مطلقة عند الطعون.
وأوضح أن شرط جمع التوقيعات كان عائقا أمام العديد من القوائم، حيث فشلت بعضها في تحقيق النصاب القانوني المطلوب في ولايات كبرى، مما أدى إلى إلغاء ملفاتهم لعدم استيفاء الشروط العددية المنصوص عليها قانونا.
حصيلة الرفض والطعون الانتخابية
وأشار إلى أن لجان القضاة قامت بتدقيق كل استمارة توقيع على حدة، مبينا أن تكرار التوقيع لصالح أكثر من مترشح أدى إلى إلغاء جميع الاستمارات، مع منح الأحزاب فرصة كافية لتعويض النقص في الملفات.
وكشفت السلطة عن أرقام دقيقة حول المعالجة، حيث تم قبول 70 بالمائة من المترشحين داخل البلاد، بينما رفضت قوائم أخرى لعدم استيفاء النصاب، مع بقاء ملفات عديدة قيد الدراسة في انتظار نتائج الطعون القضائية.
وختم خلفان بالتأكيد على أن القانون يفرض تمثيل النساء بنسبة الثلث في كل قائمة، محذرا بأن أي إخلال بهذه القاعدة يؤدي إلى رفض الملف مباشرة، مع تذكير الأحزاب بضرورة الالتزام بآخر آجال التعويض.
