صوت نواب البرلمان الاسرائيلي باغلبية ساحقة على مشروع قانون يمهد الطريق لحل الكنيست والذهاب نحو انتخابات مبكرة في خطوة سياسية لافتة تعكس حالة التخبط التي يعيشها الائتلاف الحاكم في الاونة الاخيرة.
واوضح مراقبون ان هذا التصويت يمثل ضغطا مباشرا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يجد نفسه امام خيارات صعبة وسط تزايد الخلافات مع حلفائه في الاحزاب الدينية المعروفة بتيار الحريديم المتشدد.
واكدت مصادر مطلعة ان نتنياهو لا يزال يراهن على عقد تفاهمات خلف الكواليس مع هؤلاء الشركاء لمنع انهيار الحكومة وتجنب الذهاب الى صناديق الاقتراع قبل موعدها المحدد في ظل وضع سياسي داخلي هش.
كواليس الصراع بين الليكود والحريديم
وبينت التقارير ان جوهر الازمة يكمن في رفض نتنياهو تمرير قانون يعفي طائفة الحريديم من الخدمة العسكرية الالزامية وهو المطلب الذي جعل قادة هذه الاحزاب يهددون باسقاط الحكومة والتمسك بمطلب الانتخابات.
واضافت المعطيات ان نتنياهو يجري اجتماعات فردية مع نواب الائتلاف في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد واقناعهم بان تمرير قانون الاعفاء لا يزال ممكنا رغم تعقيدات المشهد البرلماني الحالي وتزايد الضغوط من المعارضة.
وكشفت تحليلات سياسية ان ما يجري في اروقة الكنيست ليس سوى لعبة مناورات متبادلة حيث يدرك الطرفان ان تحالفهما هو الخيار الوحيد لضمان البقاء في السلطة والحصول على الامتيازات والميزانيات المطلوبة.
مخاطر تبكير الانتخابات على مستقبل نتنياهو
واشار خبراء في الشان الاسرائيلي الى ان تبكير الانتخابات سيحول الحكومة الى حكومة انتقالية تفتقر لصلاحيات سن القوانين الحاسمة وهو الامر الذي يخشاه نتنياهو الذي يسعى لتعيين مقربين منه في مناصب حساسة.
وتابع المحللون ان نتنياهو يخشى ان تؤدي الانتخابات المبكرة الى خسارته السلطة مما قد يسرع وتيرة محاكمته الجارية ويجعله عرضة للسجن في ظل تراجع شعبيته بشكل كبير بعد احداث السابع من اكتوبر.
واظهرت التقديرات ان رئيس الوزراء قد يلجأ الى خطوات تصعيدية او حتى اشعال ازمات امنية لعرقلة المسار الانتخابي اذا شعر بان الارقام في الاستطلاعات لا تخدم بقاءه في كرسي الحكم خلال الفترة القادمة.
