تشهد الساحة السياسية في الصومال حالة من التوتر المتصاعد عقب فشل جولات الحوار الاخيرة بين الحكومة والمعارضة، حيث اعلن مجلس الانقاذ المعارض عن خطة لبدء احتجاجات شعبية اسبوعية في العاصمة مقديشو.
واكد قادة بارزون في المعارضة، بينهم رؤساء سابقون، ان شرعية الحكومة الحالية قد انتهت فعليا، مشددين على رفضهم القاطع لاي انتخابات تجري دون توافق وطني شامل حول اللجان والاجراءات والجدول الزمني المحدد.
وبين المعارضون ان التحرك الميداني ياتي كخطوة ضغط بعد تعثر المفاوضات السياسية، موضحين ان البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب حلولا جذرية بدلا من التفاهمات المؤقتة التي لا تعالج جذور الازمة السياسية المتجذرة.
مستقبل الحوار الوطني في الصومال
واضاف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في المقابل، ان الحكومة مستمرة في تنفيذ الدستور الجديد وتطبيقه، داعيا الاطراف المعارضة الى طرح رؤى سياسية بناءة بدلا من التحريض على الفوضى واثارة البلبلة.
واشار مراقبون للشأن الافريقي الى ان هذه الاحتجاجات قد تشكل ضغطا حقيقيا على الحكومة، مبينا ان السيناريوهات المحتملة تتراوح بين التوصل الى تسوية سياسية عاجلة او الانزلاق نحو صدامات ميدانية غير محسوبة.
وذكر المحللون ان المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، موضحين ان بعثة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي يواصلان حث الاطراف على العودة لطاولة الحوار لتجنب اي اجراءات قد تزيد من حدة الانقسامات الراهنة.
سيناريوهات الازمة الصومالية
وكشفت التحليلات السياسية ان فشل الوساطات الدولية التقليدية يعقد المشهد، مؤكدة ان الحل الحقيقي يكمن في تقديم تنازلات متبادلة بين الطرفين للوصول الى ارضية مشتركة تضمن استقرار البلاد ونجاح العملية الانتخابية المقبلة.
واوضح الخبراء ان استمرار الازمة دون حل جذري يهدد بفتح الباب امام الجماعات المسلحة لاستغلال حالة الانقسام السياسي، مشددين على ضرورة ان تضطلع القوات الامنية بواجباتها الدستورية بعيدا عن التجاذبات السياسية الحادة.
واكدت المصادر ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، مبينة ان قدرة الحكومة والمعارضة على ضبط النفس ستكون العامل الاهم في منع انزلاق الصومال نحو مرحلة اكثر خطورة وتعقيدا.
