كشفت تقارير حديثة عن توجهات ايرانية جديدة تهدف الى فرض نظام تصاريح صارم على كابلات الالياف الضوئية المارة عبر مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف دولية بشأن التحكم في تدفق البيانات العالمية.
واضافت المصادر ان الحرس الثوري يسعى من خلال هذا التحرك الى توسيع نفوذه على اهم شرايين الاتصالات والطاقة في العالم، مما يضع مستقبل حركة الانترنت الدولية في المنطقة تحت طائلة التهديد المباشر.
وبين الخبراء ان المضيق يضم كابلات حيوية تربط آسيا باوروبا، واي محاولة لفرض قيود على هذه المسارات البحرية قد تؤدي الى ارباك كبير في المعاملات المالية والاتصالات الحكومية والخدمات الرقمية الحساسة للعديد من الدول.
مخاطر التهديدات الايرانية على الشبكات البحرية
واوضح المختصون ان الطبيعة الجغرافية للمضيق تجعل من هذه الكابلات هدفا سهلا لعمليات المضايقة العسكرية، حيث تمتلك طهران قدرات ميدانية تسمح لها بالتشويش على عمليات الصيانة الدورية او حتى تهديد سلامة الكابلات.
واشار المراقبون الى ان اعطال الكابلات البحرية تحدث غالبا بسبب حوادث عرضية، لكن التدخل المتعمد من طرف اقليمي قد يعقد عمليات الاصلاح التي تتطلب تصاريح دخول للمياه الاقليمية وتواجدا طويلا لسفن متخصصة.
واكد تقرير تقني ان الاعتماد الكلي على هذه الكابلات يجعل دول المنطقة في وضع حرج، حيث ان البدائل الارضية قد لا تكون كافية لاستيعاب حركة البيانات الضخمة في حال تضرر الانظمة البحرية فجأة.
القانون الدولي ومحاولات السيطرة على المياه
واستعرض المحللون الجدل القانوني حول هذه الخطوة، حيث تستند ايران في ادعاءاتها الى سيادتها على قاع البحر، بينما تؤكد اتفاقيات الامم المتحدة لقانون البحار حق الدول في مد الكابلات داخل المناطق الاقتصادية.
واضاف الخبراء ان ايران، رغم توقيعها على الاتفاقيات البحرية، لم تصادق عليها بشكل نهائي، مما يجعل تحركاتها الاخيرة محاولة لاستغلال الثغرات القانونية لفرض واقع جديد يهدد حرية تدفق المعلومات في ممرات الملاحة.
وبينت التحليلات ان المجتمع الدولي يراقب بقلق هذه التطورات، خاصة مع تحذيرات من ان اي مساس بامن الكابلات سيعتبر شرخا خطيرا في ركائز القانون الدولي الذي ينظم حركة التجارة والاتصالات العالمية عبر البحار.
