تعرض وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن لموقف محرج للغاية اثناء تواجده في فعالية عامة بولاية فرجينيا حيث واجهته ناشطة بكلمات قاسية حول مسؤوليته عن مقتل اعداد كبيرة من الاطفال في النزاعات المسلحة الاخيرة. وجاءت هذه المواجهة العلنية لتسلط الضوء على الغضب الشعبي المتزايد تجاه السياسات الخارجية الامريكية التي يراها الكثيرون متورطة في سفك دماء الابرياء. واعتبر المراقبون ان هذا المشهد يعكس حالة من الاستياء الشعبي الذي يطارد المسؤولين الامريكيين في الاماكن العامة.
واكدت الناشطة في حديثها المباشر مع بلينكن بينما كان يرافق عائلته ان يديه ملطختان بدماء نصف مليون طفل في اشارة صريحة الى التبعات الانسانية للحروب التي تدعمها واشنطن. وبينت ان المسؤول الامريكي حاول التملص من الموقف متحججا بوجود اطفاله معه في المكان. واضافت الناشطة في ردها القوي عليه ان اهتمامه يقتصر فقط على اطفاله بينما يتجاهل تماما حياة الاطفال الذين يلقون حتفهم جراء القصف والعمليات العسكرية التي تدعمها بلاده.
واوضحت الناشطة ان اطفال بلينكن سيكبرون يوما ما وسيدركون طبيعة الدور الذي لعبه والدهم في الاحداث الدموية التي يشهدها العالم. وشددت على ان هذا النوع من المواجهات يمثل صرخة ضمير ضد ما وصفته بمذبحة مستمرة بحق المدنيين. واشار متابعون للحدث الى ان محاولات بلينكن لتجنب المواجهة قوبلت بمزيد من الانتقادات التي تربط بين حياته الشخصية وبين مسؤوليته السياسية عن القرارات التي تؤثر على حياة الملايين.
انتقادات واسعة لسياسات واشنطن وتفاعلات منصات التواصل
وكشفت التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الغضب العارم تجاه تصريحات بلينكن السابقة ومواقفه السياسية التي اتخذها منذ بدء الاحداث في قطاع غزة. واشار نشطاء الى ان الوزير الامريكي الذي اعلن يوما ما انحيازه العاطفي والسياسي العميق لا يجد حرجا في التهرب من مواجهة الحقائق التي تلاحقه في شوارع بلاده. واكدت تعليقات المستخدمين ان هذه الواقعة تضع المسؤولين امام مرآة الواقع الذي يحاولون الهروب منه.
واضاف مغردون ان شعور بلينكن بالذعر اثناء المواجهة يعكس الفجوة الكبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني الذي يعاني فيه اطفال فلسطين من ويلات الحرب. وبينت التغريدات ان التاريخ لن ينسى تصريحات المسؤولين الامريكيين الذين قدموا دعما غير محدود للعمليات العسكرية. وشدد الناشطون على ان هذه الضغوط الشعبية تعد وسيلة ضغط ضرورية لايصال صوت الضحايا الى صناع القرار في واشنطن.
واظهرت الحادثة ان المواقف العامة للمسؤولين لم تعد محصنة من المساءلة المباشرة من قبل المواطنين الذين يتابعون تفاصيل الاحداث بدقة. واكدت التحليلات ان لجوء السياسيين الى التعلل بالجانب الانساني او العائلي للهروب من اسئلة الناشطين لم يعد يقنع الرأي العام. واضاف المتابعون ان تكرار مثل هذه الاحداث يضع السياسة الخارجية الامريكية في موقف دفاعي مستمر امام اتهامات صريحة بالتورط في مآس انسانية كبرى.
